|
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ
اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ
يُرْزَقُونَ}
صدق الله العلي العظيم
مع تصاعد نجاح عملية فرض القانون في ضرب اوكار الارهاب
التكفيري الصدامي، عادت عمليات الارهاب الاعمى التي تستهدف
ارواح العراقيين وتسعى الى تمزيق اواصر الوحدة الوطنية،
لتؤكد للعالم اجمع حجم الاجرام الذي اوغل فيه دعاة الفكر
الظلامي الذين استباحوا دماء ومقدرات الشعب العراقي .
اذ ان التفجيرات التي طالت العراقيين المحتفلين بنصر رياضي
في المنصور وحي الغدير ، وعملية الابادة الجماعية
المتواصلة التي تعرض لها ابناء مدينة الكرادة نتيجة
التفجيرات المروعة التي اودت بحياة العشرات من الابرياء،
ماهي الا استمرار لسياسة استهداف الانسان العراقي والعبث
بمستقبله وأمنه، خصوصا وانها جاءت في مرحلة تداعت فيها
الكثير من مرتكزات الارهاب، الذي سعى ويسعى جاهدا لتخريب
مشروع الدولة العراقية الجديدة، وتقويض العملية السياسية
التي بنيت على أسس المواطنة وليس على أساس الاستبداد
الطائفي الذي ظل قائما طوال العهود الماضية.
واذ ندين هذه الاعمال الارهابية التي ادمت قلوب
العراقيين، فاننا نؤكد ان العودة لسياسة القمع والغاء
الاخر من خلال ترهيبه والاستهانة بوجوده وكرامته، اصبحت
مجرد وهم يعتاش عليه الموتورون من بقايا البعث وسفاحي
الشعوب بشتى توجهاتهم، وان ارادة العراقيين الذين اختاروا
حكومتهم المنتخبة وفق الالية الديمقراطية ، لن تتراجع امام
لغة الارهاب .
كما نطالب القوى السياسية بموقف واضح وصريح من هذه
العمليات الارهابية التي تستهدف ارواح العراقيين وتهدد
مستقبلهم ، وعدم الركون الى لغة التبرير والتضليل التي دأب
عليها البعض، وفي الوقت الذي نشد فيه على يد الحكومة
الوطنية للضرب بيد من حديد على بقايا فلول الارهاب التي
تعبث بمستقبل العراق وامنه واستقراره ، ندعوها الى فتح
تحقيق مع الاجهزة الامنية المسؤولة عن حماية المنطقة
واطلاع المواطنين على نتائجه ، ونؤكد على ضرورة تقديم كل
ماهو ممكن لذوي الشهداء وللجرحى للتخفيف عما عانوه من هذه
الجرائم الارهابية البشعة .
نسال الله تعالى ان يمن على شهدائنا بالرحمة والغفران،
وعلى جرحانا بالشفاء، وعلى بلادنا بالاستقرار والامان.
حزب الدعوة الاسلامية
13 رجب 1428 هـ
28 تموز 2007
|