|
 |
|
النزاهة
ومتلازمة الفساد والفقر والإرهاب(تكملة) |
المبحث الثاني
في العلاقة بين الفساد والفقر
الفرع الاول : الفساد يصنع الفقر
قال تعالى ( الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ
وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللّهُ يَعِدُكُم
مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ
عَلِيمٌ ). (4)
الصلة بين الفساد والفقر مؤكدة تاريخياً وعلمياً ،
فمن الناحية التاريخية كان فساد الطبقة الحاكمة
والضرائب الثقيلة التي تفرضها على الشعب سبباً في
الثورة الانكليزية ( 1690) والثورة الامريكية
(1776) والثورة الفرنسية(1789) اللتان تكونت
قاعدتهما من الفقراء والجياع وان قاد الاولى رجال
الاقطاع والدين وقادت الثانية الطبقة البرجوازية
الناشئة ،
ومن الناحية العلمية تعزز الدراسات المتلاحقة من
ثمانينات وتسعينيات القرن الماضي الدليل المتنامي
على أن الفساد يعيق الجهود الدولية الرامية الى
انتشال ملايين البشر من براثن الفقر والجهل والمرض
لما يشكله من تهديد للتنمية الانسانية في مختلف
عناصرها ولهذا وصف مدير البنك الدولي السابق جيمس
وولفنسون الفساد بانه ( سرطان يقضي على اقتصاديات
الدول(
ويذهب مؤشر مدركات الفساد لعام 2006. الى ان
الفساد بجميع اشكاله المباشرة وغير المباشرة يساعد
على زيادة حدة الفقر، خصوصا عندما يُسرق حق
الفقراء وتساء إدارة الموارد العامة .وعلى نطاق
أوسع،يمكن ان يؤدي الفساد الكبير في نهاية المطاف
إلى جمود اقتصادي وزيادة التباينات الاقتصادية
والاجتماعية مع الوقت، عندما تجتمع في آن معا
التكاليف المرتفعة لتوفير خدمات عامة والقدرات
المنخفضة لجمع ضرائب.
ويؤكد التقرير على وجود علاقة قوية بين الفساد
والفقر في الدول التي تعتبر الأشد فقرا . ومن
المؤكد ان الفساد ينجم عن سوء تخصيص الموارد وينزع
لأن يكون أكثر شمولية حين يصل الامر الى ضياع الحق
في الحصول على الفرص والحقوق بعدالة. وقالت رئيس
منظمة الشفافية الدولية هوجيت لابيل بمناسبة صدور
التقرير) على الرغم من مرور عقد من التقدم في وضع
قوانين ولوائح لمكافحة الفساد لكن نتائج اليوم
تبين أن هناك الكثير مما ينبغي عمله قبل أن نرى
تحسنا ذو مغزى في حياة أفقر المواطنين في العالم
)(5) .
وأكد تقرير منظمة الشفافية الدولية لسنة 2005، أن
الرشاوى التي يستولي عليها قلة من البشر على حساب
غالبية المواطنين، تؤثر بشكل كبير على تحقيق أهداف
التنمية المستدامة، مثل: القضاء على الجوع الذي
يعاني منه 1.2 مليار شخص يعيشون على أقل من دولار
في اليوم، وتعميم التعليم الابتدائي بحيث يمكن ان
يستوعب 113 مليوناً من الأطفال اضافيين محرومين من
فرص التعليم في العالم، ولولا الفساد لامكن تخفيض
وفيات الأطفال دون سن الخامسة بواقع الثلثين، حيث
يموت 11 مليوناً من الأطفال الصغار سنوياً.
ويقول رئيس المنظمة السابق ، بيتر ايجن، في عرضه
لتقرير عن الفساد لعام 2005، ) يعد الفساد في
المشاريع العامة الكبيرة الحجم، عقبة كبيرة أمام
التنمية المستدامة، ويعد كارثة كبيرة على الدول
المتطورة والنامية على حد سواء"، مضيفاً "أنه
عندما يغلب الإنسان المال على القيم، تكون النتيجة
إنشاءات رديئة الجودة وإدارة ضعيفة للبنى التحتية،
وأن في ذلك مضيعة للمال، ونهبا لموارد الدول، وقتل
أرواح في الكثير من الأحيان"، مؤكداً على ضرورة "المحافظة
على الأموال والمعونات المخصصة لمشاريع إعادة
البناء في بعض الدول، مثل العراق من خطر الفساد"،
مضيفاً "يجب أن تكون الشفافية الشعار الأول،
وخصوصا في هذا الوقت الذي تقوم فيه الدول المانحة
بضخ مبالغ هائلة من أجل إعادة البناء في الدول
الآسيوية التي تضررت بفعل مد تسونامي).
ويقول ايجن، "إن الفضيحة التي تم الكشف عنها في
برنامج "النفط مقابل الغذاء"، الخاص بالعراق،
أظهرت الحاجة الملحة لوضع قوانين صارمة فيما يتعلق
بتضارب المصالح، وأهمية الانفتاح في عملية
المناقصات(6).
و تخلص أبحاث معهد البنك الدولي إلى أن أكثر من
تريليون دولار أميركي (1000 بليون دولار أميركي)
تدفع رشاوي كل عام . وأن هذا الرقم لا يتضمن
اختلاس الأموال العامة أو سرقة الموجودات العامة.
وتبين أبحاث معهد البنك الدولي أن البلدان التي
تكافح الفساد وتحسّن سيادة القانون فيها يمكنها أن
تزيد دخولها الوطنية بما قد يبلغ أربعة أضعاف على
المدى الطويل ويمكنها أن تخفض وفيات اَلرُّضَّع
فيها بنحو 75 في المائة. وان بلدا يبلغ نصيب الفرد
فيه من الدخل 2000 دولار ، يمكنه اذا جابه الفساد
وعمل على تحسين نظام الادارة العامة وسيادة
القانون فيه ، ان يتوقع زيادة نصيب الفرد من الدخل
فيه الى 8000 دولار امريكي على المدى الطويل (7) .
الفرع الثاني: آفــة الفقـــر
الفقر ظاهرة اقتصادية واجتماعية تاريخية موجودة في
جميع المجتمعات ، وكانت ثورات الفقراء او الجياع
عبر التاريخ عاملاً حاسما في تغيير وجهة التاريخ
السياسي للبشرية .
وهي ظاهرة تناولتها الاديان السماوية بالاهتمام
والرعاية ، وفي العصور الحديثة ادرك رجال الاقتصاد
والسياسة والاجتماع الاثار السلبية التي يمكن ان
يخلفها الفقر على المجتمع ومسيرة التنمية فيه .
واهتمت الأمم المتحدة بموضوع الفقر واسبابه وطرق
علاجه ، وفي هذا الاطار تم تصنيف الدول إلى دول
غنية ودول فقيرة ، ووضعت مقاييس ومؤشرات للفقر في
الدول ،وهكذا توسّع الاهتمام بظاهرة الفقر من
المجال الاقتصادي والاجتماعي في مجتمع من
المجتمعات إلى مجال العلاقات الدولية. وتشير بعض
الحوادث الى عمق المآسي التي يخلفها الفقر:
حادثة مدينة بوبال الهندية : فى بداية عقد
السبعينات تسربت مادة كيماوية سامة من أحد مصانع
شركة يونيون كاربيد العالمية في مدينة بوبال
الهندية ،وتسبب الحادث في وفاة خمسة الاف شخص فى
اليوم الاول للحادث بالإضافة الى اصابة مئات
الآلاف من سكان المدينة فضلا عن الاضرار البيئية ،وعلى
اثر ذلك قامت الشركة بإغلاق مصنعها الذي تسبب في
تلك الكارثة ،وقد هزت تلك الكارثة ضمير البشرية
جمعاء . الا أن الغريب فى الامر أن أهل مدينة
بوبال ورغم ما حل بابنائهم واعزائهم من موت وعوق
مارسوا ضغوطا قوية على الحكومة الهندية لاعادة
تشغيل المصنع ثانية .. وعلى اثر تلك الضغوط اعلنت
أنديرا غاندى رئيسة الوزراء فى ذلك الوقت من خلال
خطاب عام لها , انه نظرا لحاجة الناس الى العمل فى
ظل بطالة ظالمة , وانه على الرغم من ان مصنع بوبال
ملوث للبيئة وتسبب في مقتل واصابة الالاف من
ابنائنا، الا انه يجب اعادة فتحه ،واستدركت قائلة
( ان الفقر هو أخطر ملوث للبيئة ).(8)
وهكذا وافقت هذه الزعيمة الوطنية الخالدة مرغمة
على اعادة تشغيل المصنع رغم مخاطره الجمة لكي
يتمكن الفقراء من ايجاد قوت يومهم.
الفرع الثالث: صور من علاقة الفساد بالفقر
ـ في الوقت الذي كان الحصار الاقتصادي يشد الخناق
على الشعب العراقي منذ تسعينيات القرن الماضي
ومتسبباً في المرض والفقر وتدهور البنى التحتية
ونقص الخدمات وانتشار الجهل والجريمة بشكل خطير ،
كانت عائدات برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء
محل سلب ونهب من افراد الطبقة الحاكمة فضلا عن
تورط جهات دولية عديدة منها موظفين على مستوى عال
في هيئة الامم المتحدة في اعمال السلب والنهب تلك
، فيما عرف بفضيحة كوبونات النفط.
ـ هربَ الرئيس الزائيري السابق موبوتو سيسي سيكو
مبلغ ( 5 ) مليار دولار الى خارج بلاده في الفترة
( 1965 ـ 1997 ) ، وهذا المبلغ الضخم كان من
الممكن ان يرفع من مستوى الصحة والتعليم
والاستثمار في بلد فقير يعاني اهله من الجوع
والفقر الدائم .
ـ جمع شقيق كارلوس ساليناس الرئيس السابق للمكسيك
مبلغ (120) مليون دولار من عمليات فساد .
ومثل هذا المبلغ يمكن ان يوفر الالاف من المساكن
اللائقة لمن يعيشون في ما يعرف بمدن الصفيح ، فضلا
عن المدارس والمراكز الصحية .
ـ يكلف الفساد الاقتصاد الأفريقي ( 148 ) بليون
دولار سنويا ، أي ما يعادل 25 % من الدخل القومي
لافريقيا ، مما يسبب ارتفاعا في الاسعار بمعدل (20
% ) .
ـ هناك ترليون دولار تفقد كل عام من الاموال
المرصودة لتنمية المجتمعات . (9)
المبحث الثالث
ماهية الفقر ومقياسه
الفرع الاول: ماهية الفقر
يشمل مفهوم الفقر في الفكر الحديث اضافة الى الفقر
المادي او اللامساواة الاقتصادية ، فقر التنمية
الانسانية الذي يعني الحرمان واللامساواة في
القدرات والفرص، فانعدام الرعاية الصحية اوتدني
مستواها وقصر العمر، وضعف المستوى التعليمي او حتى
فقدانه وتفشي الامية ،والعيش في مجمعات سكنية او
عشوائيات تفتقر الى ابسط انواع الخدمات وغياب او
ضعف شبكات الحماية الاجتماعية والاستنزاف العشوائي
للموارد البيئية ، كل ذلك يعد فقراً وحرماناً
واسباباً للفقر وللحرمان في ان واحد.
واذا اعتمدنا معايير التنمية الانسانية التي تعتمد
مؤشر الفقر الانساني، الذي يعرف الحرمان بقصر
الاعمار ونقص التعليم وغلبة الامية ونقص الخدمات
الاساسية والحرمان واللامساوة في القدرات والفرص ،
هو الاكثر استشراءاً من فقر الدخل في العراق.
واذا كان الفقر المادي ونقص الدخل يشكل عبأً على
الاقتصاد ،فأن فقر التنمية الانسانية هو الاشد
وطأة على الاقتصاد والنمو الاقتصادي والتنمية
الانسانية كونه يحد من قدرات الناس والبلدان على
الاستخدام الافضل لمواردهم الانسانية والمادية.
(10) وعلى هذا النحو يمكن تعريف الدولة الفقيرة
بأنها تلك الدولة التي تكون قدرتها على توفير
الغذاء والماء الصالح للشرب والتعليم والرعاية
الصحية والخدمات العامة لاعضاء المجتمع
منخفضة،فضلا عن استنزافها المستمر لمواردها
الطبيعية.
وحسب تقرير التنمية 2000/ 2001 يتمثل الفقر الى حد
كبير في انعدام الفرص بسبب عدم كفاية التعليم
والتغذية، وضعف الحالة الصحية، وقصور التدريب او
بسبب عدم القدرة على العثور على عمل يجزي القدرات
الموجودة لدى الشخص الجزاء الاوفى. كما ان الفقر
يتمثل ايضا في الضعف (بسبب عدم كفاية الاصول) امام
الصدمات الاقتصادية المفاجئة الواسعة المدى، او
حتى الصدمات الفردية كأن يفقد العامل البسيط قدرته
على كسب قوت يومه كذلك، يعتبر الفقر انعدام القدرة
على تغيير القوى الاقتصادية والاجتماعية التي تعمل
على استمرار حالة الضعف امام الصدمات. ولايزال
انخفاض الدخل او الانفاق، يرتبط في الغالب ارتباطا
وثيقا بهذه الخصائص، ومن ثم فهو يعتبر معيارا
سليما لتحديد طبيعة الفقر ومداه . . وتركز الورقة
على ان الفقر يمكن تعريفه بوصفه حالة من الحرمان
من المزايا او الركائز الاقتصادية والاجتماعية
والبشرية وتشمل الاصول الاقتصادية والمادية الارض
والماشية والسكن والمهارات والصحة الجيدة والعمل
وغيرها من العناصر المادية التي توفر قاعدة لتوليد
الدخل والانتاج سواء في الحاضر او في المستقبل اما
الركائز البشرية فتشمل المهارات والمواهب. وعليه
فان قدرة الافراد على مكافحة الفقر يمكن ان تزاد
عن طريق التعليم والتدريب اللذين يتيحان المزيد من
الفرص.
والفقر من الناحية الاجتماعية يعتبر شكلا من أشكال
الإقصاء والتهميش يمسّ بكرامة الإنسان، ومن ثمّ
فهو انتهاك لحق جوهري من حقوق الإنسان ينجرّ عنه
انتهاك لعديد الحقوق المتفرعة، منها الحق في العمل
والدخل المناسب والعيش الكريم والضمان الاجتماعي
والصحة، الخ. وهي حقوق اقتصادية واجتماعية أساسية،
ويذهب نلسون مانديلا الى ان الفقر هو "الوجه
الحديث للعبودية"(11).
الفرع الثاني: مقاييـس الفقـر
قدم تقرير التنمية البشرية الصادر عام 1997م عن
برنامج الامم المتحدة مقياسأً لايركز فقط على فقر
الدخول ولكن ايضا على الفقر بوصفه احد وجوه
الحرمان من الخيارات الفرص في العيش حياة محتملة
ومقبولة ويعد مؤشر الفقر البشري مؤشرا مجمعا
لثلاثة مؤشرات اساسية للحرمان هي : مؤشر للحرمان
من حياة طويلة بصحة جيدة وهو يتمثل في نسبة
الافراد الذين يتوقع الا يعيشون حتى سن الاربعين
والمؤ شر الثاني هو مؤ شر تعليمي معرفي يتمثل في
نسبة الامية، وتعبر هذه النسبة عن درجة الحرمان من
التسلح بالعلم والمعرفة والمؤشر الثالث يقيس درجة
الحرمان من مستوى معيشي لائق وهو يتكون من مؤشر
مركب من نسبة السكان الذين لايحصلون على مياه
مأمونة ومؤشر غذائي صحي يتمثل في نسبة ناقصي الوزن
من الاطفال دون سن الخامسة، وتعبر هذه النسبة عن
درجة القصور في القدرة على تأمين الغذاء الجيد وما
يرتبط به من حالة صحية جيدة.
ان مفهوم التنمية الانسانية اوسع من مفاهيم
التنمية حتى تلك التي تركز على الانسان ، فتنمية
الموارد البشرية تؤكد على رأس المال البشري فقط
وتعامل الناس كمُدخل في عملية التنمية ،ولكن ليس
كمنتفعين منها. ويركز مفهوم او نهج الحاجات
الاساسية على متطلبات الانسان ، ولكن ليس على
خياراتهم . وينظر نهج رفاه الانسان الى الناس
كمنتفعين ولكن ليس كمشاركين فعالين في العمليات
التي تشكل حياتهم. اما التنمية الانسانية فهي
بأشتمالها على جميع هذ الجوانب، تمثل نهجا اكثر
شمولاً تجاه التنمية.
قياس التنمية الانسانية: ان مفهوم التنمية
الانسانية اوسع من أي من مقاييسه المقترحة.ولا
يستطيع أي مقياس مقترح لأي مفهوم ان يعكس كلياً
ثراء واتساع ذلك المفهوم.
مبدئياً،الخيارات الانسانية ونتائجها لا نهاية لها
وتتغير بمرور الزمن . ولكن على كل مستويات
التنمية،توجد ثلاثة عناصر اساسية، هي العيش حياة
طويلة وصحية ، واكتساب المعرفة ، والوصول الى
الموارد اللازمة لمستوى معيشي لائق. فاذا لم تتوفر
هذه العناصر الاساسية، تظل فرصاً عديدة اخرى بعيدة
المنال.
ولذلك فان تقرير التنمية البشرية لعام 1990 جمع
مؤشراً مركباً، هو مؤشر التنمية البشرية، على اساس
الابعاد الثلاثة للتنمية الانسانية. ويضم مؤشر
التنمية البشرية اربعة متغيرات ، العمر المتوقع
عند الميلاد ليمثل بعد الحياة الطويلة والصحية،
ونسبة البالغين الملمين بالقراءة والكتابة، ومجموع
نسب الالتحاق بمستويات التعليم الابتدائية
والثانوية والجامعية ليمثلا بعد المعرفة، والناتج
المحلي الاجمالي الحقيقي، مقاساً بالدولار
الامريكي ، ليكون مؤشراً بديلاً يبين الموارد
المطلوبة لمستوى معيشي لائق. مقياس الفقر المادي :وكقاعدة
عامة تحدد المؤسسات الدولية المعنية بالتنمية
وحقوق الانسان عتبات الفقر المادي حسب مستوى
المعيشة في كل بلد، باعتبار ان الفقر مسألة نسبية
، الا انها تورد معدلا عاما ينطبق على البلدان
الفقيرة، مقدرة عتبة الفقر بمعدل دخل فردي دون
الدولارين في اليوم، ومعتبرة ما دون الدولار
الواحد علامة فقر مدقع (12).
المبحث الثالث
الديمقراطية وحقوق الانسان
والجهود الدولية للحد من الفقر
الفرع الاول ـ الفقر عائق امام الديمقراطية:
لا يشعر الفقراء عادة بقيمة الانجازات المعنوية
على الصعيد السياسي والدستوري كالانتخابات الحرة
وانشاء المجلس النيابي واقرار الدستور ذلك ان
نتائجها تتجسد في المستقبل البعيد غير المنظور ،
الا انه يشعر بقيمة الانجازات المادية ويقدرها فهو
يقيم الحكومة التي تملأ بيته طعاماً وخبزاً
واطفالاً اصحاء متعلمين يمكن ان يحصلوا على وظيفة
في الحكومة.
فالتهميش الاقتصادي والاجتماعي يرتبط بصلة وثيقة
بالتهميش السياسي والديمقراطي. ويكفي على سبيل
المثال أن نرى أثر الفقر في سير الانتخابات في بعض
الدول حيث تصبح الأصوات كأية بضاعة تباع وتشترى.
ومن جانب اخر وثيق الصلة يعتبر كل من الفساد
والفقر اعتداءاَ على حقوق الانسان ذلك ان الفساد
يؤدي الى هدر الحقوق الاساسية .. كحقوق الاقليات..
وحق العيش بكرامة.. وحق الحصول على عمل.. وحق
المساواة أمام الوظائف العامة، ولكي يتمتع الفرد
بحقوقه الإنسانية كاملة يجب ان أن يمتلك الحد
المعقول من اسباب الحياة ومنها ان يكون لديه مورد
ثابت حتى يتمكن من مباشرة حق التعليم والحقوق
الصحية وحق العيش بكرامة .والحال انه في ظل غياب
العدالة الاجتماعية ومع شيوع الحرمان والفقر فلا
معنى للحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان ،
فالمساواة ومناهضة التمييز والفساد شرطا ضروريا
لكفاية أى نظام ديمقراطي حقيقي..
و منذ الثمانينات بدأ المجتمع الدولي بالربط بين
الفساد والفقر وحقوق الانسان وابتداءاً بصدور
إعلان الحق في التنمية سنة 1986 الذي يستمد جذوره
من المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
(1948) التي تنص على أن "لكل شخص الحق في مستوى من
المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له
ولأسرته ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن
والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة،
وله الحق في تأمين معيشتة في حالات البطالة والمرض
والعجز والترمّل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان
وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته". فضلا
عن العهدان الدوليان لسنة 1966 ولا سيما العهد
الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية
والثقافية،
وقد تمّ الربط بوضوح بين الفقر وحقوق الإنسان
والحق في التنمية والحكم الصالح الديمقراطي في
الوثيقة العملية الصادرة في أواسط 2003 عن برنامج
الأمم المتحدة للتنمية. وفي هذا الربط دليل على
تزايد الاقتناع بترابط هذه العناصر وبأن الفقر ليس
ظاهرة شاذة أو معزولة وإنما هو مسؤولية جماعية.
لأجل ذلك تبنت القضية لجان حقوق الإنسان التابعة
للأمم المتحدة وردّدت صداها جميع تقارير المقررين
الأمميين في السنين الأخيرة ولا سيما منهم الخاصين
بما يسمى "الحقوق الجديدة" مثل التغذية والسكان
الأصليين والسكن" فضلا عن تقارير منظمة العمل
الدولية.(13)
الفرع الثاني: الجهود الدولية في مجال الحد من
الفقر
أشار تقرير( تحقيق التنمية الاجتماعية للجميع في
ظل عالم يتحول الى العولمة) إلى وقوع تطورات
إيجابية من حيث الاهتمام بالقضاء على الفقر في
برامج السياسات الوطنية والدولية، ولكنها لاحظت أن
التقدم المحرز في هذا اﻟﻤﺠال كان متقلبا وغير
متساو. وفي كثير من البلدان، ازداد الفقر وتدهورت
حالة تقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية، مما ترك
الكثيرين بدون إمكانية الحصول على الخدمات
الاجتماعية الأساسية. وقد تقوضت التدابير المتخذة
للقضاءعلى الفقر من جراء عدم توفر الموارد،
والمستويات غير الكافية من التنمية الاقتصادية،
وفي معظم الحالات ازدياد سوء معدلات التبادل
التجاري، فضلا عن الهياكل الأساسية الضعيفة والنظم
الإدارية غير الفعالة. ومن العقبات الأخرى التي
اعترضت سبيل القضاء على الفقر، التغييرات
الديمغرافية، واستمرار التفاوت في إمكانيات الحصول
على الخدمات الاجتماعية الأساسية، وعدم توفر
التعليم ذي النوعية الجيدة، وعدم المساواة في
الحصول على التعليم بالنسبة للبنات، وبصفة خاصة
تأنيث الفقر. (14)
الا ان اهم المبادرات التي استندت الى المبادرات
السابقة تمثلت في الاهداف التي تبناها مؤتمر القمة
العالمي للاغذية عام 1996 ومؤتمر قمة الالفية عام
2000 ، وتجسد الهدف الاساسي بالحد من الجوع وتقليل
من عدد الجياع الى النصف مابين الفترة المرجعية
1990 ـ 2015 ، وتتمثل الاهداف المرحلية التي تساعد
على تحقيق الهدف الاساسي بما يأتي :
1ـ القضاء على الفقر المدقع والجوع.
ـ تخفيض نسبة السكان الذين يقل دخلهم اليومي عن
دولار واحد الى النصف في الفترة مابين 1990 و 2015
.
ـ تخفيض نسبة السكان الذين يعانون الجوع الى النصف
في الفترة ، ما بين 1990 و 2015.
ـ الجوع يديم الفقر نتيجة خفض الانتاجية.
ـ الفقر يمنع الناس من انتاج ما يحتاجون اليه من
اغذية او الحصول عليها .
2ـ تعميم التعليم الابتدائي.
ـ تمكين الطفل في كل مكان الذكور والاناث من اتمام
مراحلة التعليم الابتدائي بحلول عام 2015.
ـ الجوع يقلل من الانتظام في المدرسة ويضعف القدرة
على التعليم. ـ نقص التعليم يحد من الطاقة الربحية
ويزيدمن خطر التعرض للجوع
3ـ تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المراة:
ـ ازالة التفاوات بين الجنسين في التعليم
الابتدائي والثانوي بحلول عام 2005 على الارجح
وبالنسبة لجمع مراحل التعليم في موعد لايتجاوز عام
2015.
ـ الجوع يقلل من الانتظام في المدرسة في حالة
البنات اكثرمن الاولاد
ـ عدم المساواة بين الجنسين يؤدي بالنساء ناقصات
الاغذية الى انجاب اطفال منخفضي الوزن عند الولادة.
4ـ تخفيض معدل وفيات الاطفال:
ـ تخفيض معدل وفيات الاطفال دون سن الخامسة بمقدار
الثلثين ، في فترة مابين 1990 و 2015.
ـ اكثر من نصف وفيات الاطفال، ينجم بشكل مباشر
اوغير مباشر، عن الجوع وسوء التغذية.
5ـ تحسين الصحة عند الولادة:
ـ تخفيض معدل الوفيات عند الولادة بمقدار ثلاث
ارباع ، في الفترة ما بين 1990 و 2015.
ـ نقص الاغذية والمغذيات الدقيقة يزيدان خطر
التعرض الوفاة عند الولادة
6ـ مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الايدز
والملاريا وغيرها من الامراض:
ـ بدء انحسار فيروس نقص المناعة البشرية/الايدز
ووقف انتشاره بحلول عام 2015.
ـ بدء انحسار الملاريا وغيرها من الامراض الرئيسية
ووقف انتشارها بحلول عام 2015.
ـ الجوع يحض على السلوك الخطر ويسارع في انتشار
فيروس نقص المناعة البشرية/الايدز.
ـ الاطفال ناقصوا الاغذية معرضون للموت بسبب
الملاريا باكثر من الضعفين عن غيرهم.
7ـ كفالة الاستدامة البيئية:
ـ دمج مبادئ التنمية المستدامة في السياسات
والبرامج القطرية وانحسار فقدان الموارد البيئية.
ـ تخفيض نسبة المحرومين من مياه الشرب والمرافق
الصحية الى النصف.
ـ الجوع يؤدي الى استعمال غير مستدام للموارد.
ـ استعادة وظائف النظام البيئي وتحسينها للحد من
الجوع بين فقراء الريف.
8ـ اقامة شراكة عالمية من اجل التنمية:
ـ اقامة نظام تجاري ومالي يتسم بالانفتاح
والشفافية وعدم التمييز والقابلية للتنبؤ به.
ـ معالجة الاحتياجات الخاصة لاقل البدان نموا.
ـ المعالجة الشاملة لمشاكل ديون البلدان النامية.
ـ الاعانات والتعريفات الكمركية في الدول المتقدمة
تعيق التنمية الريفية والزراعية والحد من الجوع.(15)
وحسب تقرير اثر العولمة ينبغي أن يشكل تأثير
السياسات فيما يخص تفاقم الفقر أو التخفيف من حدته
مجالا يحظى باهتمام خاص. فعلى الرغم من أن القواعد
المنظمة للأسواق العصرية تحكمها عادة احتياجات
المؤسسات التجارية، إلا أن الشواغل الاجتماعية، من
قبيل تأثير السياسات على العمالة أو حقوق العمال
أدت دائما، إلى حد ما، دورا في إعداد هذه القواعد
بفضل الضغوط التي يمارسها العمال. وهناك حاجة إلى
ترويج هدف القضاء على الفقر وإدراجه في صلب
السياسات الاقتصادية على الصعيدين الوطني والدولي.
وكمثال على ذلك، فإن السياسات التجارية التي تراعي
هدف القضاء على الفقر يجب ان تشجع ممارسة أنواعاً
من الأنشطة التي تستخدم تكنولوجيا أقل تطورا ويدا
عاملة كثيفة تسهل عمل الفقراء، مثل النشاطات
الزراعية وتوابعها وصناعة النسيج، وهي الأنشطة
التي تواجه حاليا قيودا في الأسواق الدولية. ومن
شأن اعتماد سياسات تجارية تخدم الفقراء أن تفسح
قدرا أكبر من اﻟﻤﺠال أمام المزايا المقارنة التي
تتمتع بها البلدان الفقيرة.
وترد في الوثيقة أيضا ستراتيجية للنمو تناصر
الفقراء وتجمع بين السمات الدينامية للسوق وقدرة
الفقراء على استغلالها من خلال تمكين هؤلاء الذين
يعيشون في حالة من الفقر وتمكين المرأة، وإتاحة
الفرصة للحصول على الموارد الإنتاجية، والعمالة
الإيجابية، ، وتشجيع المشاريع والتعاونيات الصغيرة
والمتوسطة الحجم، وإمكانية الحصول على الائتمانات
الصغيرة، وتشجيع الزراعة والتنمية الريفية، بغية
الحرص على توفير الخدمات الاجتماعية الأساسية
للجميع، وتطوير النظم الصحية التي تناصر الفقراء،
وتعزيز الأمن الغذائي، وذلك من بين تدابير أخرى.
وعلى الرغم من التشديد على الجهود والاستراتيجيات
الوطنية للقضاء على الفقر، فإن الصلة بين الجهود
الوطنية وتمكين البيئة الدولية أمر واضح بالإشارة
إلى بناء توافق للآراء مع جميع الجهات الفاعلة ذات
الصلة علىجميع المستويات لتحقيق هدف تخفيض نسبة
الذين يعيشون ، في حالة من الفقر بمقدار النصف
بحلول عام 2015والحاجة إلى تعزيز التناسق بين
الاستراتيجيات والبرامج الوطنية والدولية لمكافحة
الفقر على جميع المستويات.وتعترف الوثيقة الختامية
بمسؤولية الحكومات الأساسية في مجال توفير أو
كفالة وصول الجميع إلى الخدمات الاجتماعية
الأساسية واستحداث نظم صحية وتعليمية مستدامة
لصالح الفئات الفقيرة
. وفي مجال التعليم، تعيد الوثيقة الختامية تأكيد
إطار عمل داكار بشأن توفير التعليم للجميع: الوفاء
بالتزاماتنا الجماعية الذي اعتمده المحفل العالمي
للتعليم في داكار بالسنغال في 26 و 28 نيسان/أبريل
2000وتؤكد الالتزام بالنهوض بأهدافه. كما تعترف
بأن تحقيق التعليم للجميع يتطلب دعما ماليا إضافيا
وزيادة المساعدة الإنمائية الرسمية وتخفيف عبء دين
البلدان النامية بما يناهز 8 بلايين دولار سنويا
وأنه من الأساسي أن تعمد الحكومات والجهات المانحة
الثنائية والمتعددة الأطراف والبنك الدولي
والمصارف الإنمائية الإقليمية إلى عقد التزامات
مالية جديدة. كما تشجع على اتخاذ إجراءات جديدة
على الدولي، بما في ذلك إعلان عقد الأمم المتحدة
لمحو الأمية لدعم الجهود الوطنية الرامية إلى حصول
الجميع على التعليم الأساسي والخدمات الصحية
الأولية بحلول عام .2015
وهناك مبادرة أخرى هامة تتمثل في تشجيع البلدان
النامية وغيرها من البلدان المحتاجة ومساعدﺗﻬا على
بناء قدرات للتعليم الثانوي والجامعي، فضلا عن
التدريب على المهارات والتكنولوجيات اللازمة
للمشاركة الفعالة في الاقتصاد العالمي الحديث
القائم على المعرفة
وفي مجال الصحة، تعترف الوثيقة بأن الخدمات الصحية
التي تتحكم فيها شروط السوق بصورة صرفة قد تؤدي
إلى إقصاء الفئات الفقيرة والمهمشة بعيدا عن
الاستفادة من الخدمات الصحية الجيدة وتقترح القيام،
عند الاقتضاء، باستطلاع إمكانية تعزيز برامج
التأمين الصحي ذات القاعدة
اﻟﻤﺠتمعية والتي لا تستهدف الربح باعتبار ذلك
أسلوبا من الأساليب التي يمكن أن تدعم الحكومات في
توفير الرعاية الصحية الأولية المتيسرة للجميع
وتركز عدة مبادرات جديدة على الحاجة إلى توفير
الأدوية الأساسية للبلدان النامية بأسعار معقولة.
. ومن هذه المقترحات، تشجيع الدول والجهات المعنية
على توفير الحوافز للشركات التجارية، وخاصة في
مجال الصيدلة، للاستثمار في البحوث الهادفة إلى
توفير وسائل للعلاج بأسعار معقولة للأمراض التي
تصيب بوجه خاص شعوب البلدان النامية.
وتدعو الوثيقة منظمة الصحة العالمية إلى تعزيز
الشراكات القائمة بين القطاعين العام والخاص في
ميدان البحوث الطبية. وتؤكد الوثيقة على أهمية
حماية حقوق الملكية الفكرية وتشجيع البحث والتطوير
في ميدان الأدوية،ومع هذا فإنها تلاحظ أن هذه
الحقوق ينبغي أن تعود بالنفع على كل من منتجي
ومستخدمي المعرفة التكنولوجية بحيث يتحقق الرفاه
الاجتماعي والاقتصادي. وتعزيز الخيارات المتاحة
للدول الأعضاء في إطار الاتفاقات الدولية لحماية
وزيادة إمكانية الحصول على الأدوية الأساسية
المنقذة للحياة.
وحسب هذه الوثيقة فان انعدام الأمن والأزمات
المالية والفقر وعدم المساواة والاستبعاد والتهميش
فيما يتعلق بعدد متزايد من السكان في جميع البلدان
بل وحتى في مناطق بأكملها، يمثل بعض التحديات
الخطيرة التي جاءت بها العولمة. كما وسّلم بوجود
معوقات كبيرة تواجه زيادة الاندماج والمشاركة
الكاملة من جانب كثير من البلدان النامية في
الاقتصاد العالمي لا سيما أقل البلدان نموا، إلى
جانب بعض الاقتصاديات التي تمر بمرحلة انتقالية.
ووفقا لهذا التقييم يشتمل الجزء الثالث من الوثيقة
على عدد من الإجراءات والمبادرات المقترحة التي
تسلم بالحاجة إلى تعزيز قدرات البلدان النامية
والبلدان التي يمر اقتصادها بمرحلة انتقالية
لمعالجة المعوقات التي تحول دون مشاركتها في
اقتصاد يتجه نحو العولمة بشكل متزايد(16).
نهاية الجزء الاول
11/5/2008
هوامش الجزء الاول:
1- بدأت أول عمليات التنقيب في مدينة نفر العراقية
المقدسة في عام 1889م حينما قدمت بعثة آثارية من
جامعة بنسلفينا الاميركية. وقد نجم عن هذه
التنقيبات التعرف على المدينة وتاريخها، وما قدمته
للحضارة من حيث وجود ما يدل على أول مكتبة في
التاريخ واول صيدلية واول من لعب كرة القدم، حيث
عثر على لوحة تظهر رجلا وامام قدمه ما يشبه كرة
القدم يداعبها. كما تم من خلال التنقيبات التعرف
على اقسامها وتخطيطها وبناياتها وما فيها من معابد.
وكذلك نصوصا اقتصادية ورياضية وفلكية وادبية
ودينية.و نفر او نيبور في المصادر الغربية هو
الاسم الاصلي لها عند السومريين. هي العاصمة
الدينية للسومرين والبابليين، وتقع على مسافة 7 كم
شمال شرق مدينة عفك أحد اقضية محافظة الديوانية
التي تقع على مسافة 175 كم جنوب بغداد. وتقع على
الضفة اليمنى من مجرى الفرات الاقدم. والضفة
الشرقية من شط النيل المندرس. وتأتي قدسيتها من
كونها العاصمة الدينية ومقر الاله انليل او (أين
ليل)وزوجته نينليل (نين ليل. وقد ورد ذكره في
ملحمة كلكامش من انه هو الذي احدث الطوفان. وهي
مقر الاله (آنو) الذي ورد ذكره في شريعة حمورابي.
كذلك وجد في مدينة نفر اقدم تقويم زراعي حيث يوجد
فيه "اقدم المعلومات عن طرق الزراعة والارواء التي
كان يمارسها سكان العراق القدامى وصلت الينا موضحة
في تقويم سومري عثر عليه في خرائب مدينة نيبور ومن
الغريب الدهش ان الاوصاف التي ينطوي عليها هذا
التقويم تدل على ان طرق الري والزراعة التي كانت
تمارس في تلك الازمان لاتختلف في شيء عن طرق الري
والزراعة التي يطبقها الفلاح العراقي في الوقت
الحاضر ويشتمل هذا التقويم على نصائح وارشادات
يوجهها أحد المزارعين لالى ولده حول طريقة إدارة
شؤون مزرعته وطريقة اعداد الارض وانجاز عملية
الحرث وتنظيم الري في حقله كي يحصل على اجود منتوج
واوفر محصول .. وهي تعد التقويم الاقدم المعروف في
تاريخ الحضارة عن الاساليب الفنية للري والزراعة
المتبعة في تلك الازمنة القديمة"
2 ـ انظر: بحث العلاقات الكويتية العراقية)
الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية(إشراف
المستشار أ.د. رمزي سلامة
إعدادنايف المطيري - باحث اجتماعي ، ماجد الديحاني
- باحث اقتصادي، إبراهيم دشتي - باحث سياسي ــ
نوفمبر 2003م
موقع مجلس الامة الكويتي ( http://www.majlesalommah.net/run.asp?id=831
)
3ـ انظر التقرير السنوي لهيئة النزاهة 2005 و
2006.
4- سورة البقرة الاية 268
5-انظر تقرير مدركات الفساد 2006 وانظر بهذا
المعنى جمانة غنيمات
http://hewaraat.com/forum/showthread.php?t=3341
6- جريدة الوطن الموقع الخضر... المستقبل http://www.egyptiangreens.com/docs/general/index.php?eh=newhit&subjectid=3767&subcategoryid=259&categoryid=36
7- اللواء د. محمد الامين البشري ، الفساد
والجريمة المنظمة ص 13 وما بعدها .
8ـ منشور في موقع الشفافية الدولية، http://www.transparency.org/news_room/faq/corruption_faq#faqcorr1
.
9ـ تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2002
ص47 .
10ـ انظر بهذا المعنى تقرير التنمية الانسانية
2002 ص5
11ـ انظر د . فهد محمود الصبري
http://www.npc-ts.org/modules.php?name=News&file=article&sid=73
12ـ تقرير التنمية الانسانية لسنة 2002 ص15.
13- ( يرجع تاريخ الاحتفال باليوم الدولي للقضاء
على الفقر إلى يوم 17 تشرين الأول/أكتوبر من عام
1987. ففي ذلك اليوم اجتمع ما يزيد على مائة ألف
شخص تكريما لضحايا الفقر المدقع والعنف والجوع،
وذلك في ساحة تروكاديرو بباريس، التي وقِّع بها
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948. وقد
أعلنوا أن الفقر يُشكل انتهاكا لحقوق الإنسان
وأكدوا الحاجة إلى التضافر بغية كفالة احترام تلك
الحقوق. وقد نُقشت تلك الآراء على النصب التذكاري
الذي رُفع عنه الستار ذلك اليوم. ومنذئذ، يتجمع كل
عام في السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر أفراد من
شتى المشارب والمعتقدات والأصول الاجتماعية لإعلان
التزامهم من جديد إزاء الفقراء والإعراب عن
تضامنهم معهم. وقد رفع الستار عن نماذج للنصب
التذكاري في شتى أرجاء العالم، حيث تمثل تلك
النماذج نقطة تجمع للاحتفال بذلك اليوم. وهناك
واحد من تلك النماذج في حديقة مقر الأمم المتحدة
وهو موقع الاحتفال السنوي بهذه الذكرى الذي تنظمه
الأمانة العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ومن
خلال القرار 47/196 المؤرخ 22 كانون الثاني/يناير
1992، أعلنت الجمعية العامة السابع عشر من تشرين
الأول/أكتوبر اليوم الدولي للقضاء على الفقر ودعت
الدول إلى تخصيص ذلك اليوم للاضطلاع، حسب الاقتضاء
على الصعيد الوطني، بأنشطة محددة في مجال القضاء
على الفقر والعوز وللترويج لتلك الأنشطة. ودعا
كذلك القرار المنظمات الحكومية الدولية وغير
الحكومية إلى مساعدة الدول على تنظيم أنشطة وطنية
احتفالا باليوم، لدى طلبها ذلك، وطلب إلى الأمين
العام أن يتخذ ما يلزم من تدابير، في حدود الموارد
المتاحة، لضمان نجاح احتفال الأمم المتحدة باليوم
الدولي للقضاء على الفقر.
إن السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر يمثل فرصة
للإقرار بجهد ونضال من يعيشون في الفقر وتهيئة
السبيل أمامهم للإعراب عن شواغلهم، ولحظة سانحة
للإقرار بأن الفقراء هم من يقفون في مقدمة صفوف
مكافحة الفقر. إن مشاركة الفقراء أنفسهم ظلت محور
الاحتفال بذلك اليوم منذ بدايته. ويتجلى أيضا في
إحياء ذكرى يوم السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر
رغبة الفقراء في الاستفادة مما لديهم من خبرات
كمساهمة منهم في القضاء على الفقر.
( المصدر:موقع الامم المتحدة hp://www.un.org/arabic/events/poverty/2006/background.asp
tt) ))_ (د. الطيب البكوش رئيس المعهد العربي
لحقوق الإنسان )
14 - اللجنة التحضيرية للدورة الاستثنائية للجمعية
العامةالمعنونة “مؤتمر القمة العالمي للتنمية
الاجتماعية ومابعده: تحقيق التنمية الاجتماعية
للجميع في ظل عالم يتحول إلى العولمة”الدورة
الثانية 3 ـ 14نيسان/أبريل( 2000البند 2 من جدول
الأعمال المؤقت.
15ـ تقرير حالة انعدام الامن الغذائي في العالم
لسنة 2005 ، القضاء على الجوع السبيل الوحيد لبلوغ
الاهداف الانمائية للألفية ، منظمة الاغذية
والزراعة ـ الامم المتحدة ص2.
16ـ المصدر الامم المتحدة ـ الجمعية العامة الدورة
الخامسة والخمسون الدورة الاستثنائية الرابعة
والعشرون للجمعية العامة المعنونة “المؤتمر
العالمي للتنمية الاجتماعية وما بعده: تحقيق
التنمية الاجتماعية للجميع في ظل عالم يتحول إلى
العولمة”1 سبتمبر 2000، ص18 ومابعدها.تقرير الأمين
العام.
11/5/2008
ـــــــــــــــــــ
فارس حامد عبد الكريم العجرش Faris Hamid Abdul
Kareem AL Ajrish
ماجستير في القانون Master in Law
باحث في فلسفة القانون BAGHDAD – IRAQ
والثقافة القانونية العامة
بغداد ـ العراق
farisalajrish@yahoo.com
|
|
|