|
 |
|
القروض العامة |
حسن عبدالنبي
السوداني
تلجأ الدولة وفي ظروف استثنائية الى
القرض العام كوسيلة نحصل من خلالها على الموارد
المالية اللازمة عندما لاتسمح ايراداتها
الاعتيادية بتمويلها وبناء على ذلك تلجأ الدولة
الى القرض العام في حالتين هما:
اولاً: عندما تبلغ الضرائب حدها الاقصى حيث يبلغ
المعدل الضريبي الحجم الامثل وهذا يعني ان المقدرة
التكليفية القومية قد استنفدت بحيث لم يكن ممكناً
لجوء الدولة الى مزيد من الضرائب والا كان سلوكها
هذا مهدداً للنشاط الاقتصادي ومســـتوى المعيشة .
ثانياً: عندما يكون للضرائب ردود افعال اجتماعية
عنيفة حتى قبل بلوغ مستوى الحالة السابقة وهذا
يعني ان للضرائب حدوداً اقتصادية واجتماعية تقيد
قدرة الدولة على استخدامها وعندئذ يصبح القرض
وسيلة فعالة بيد الدولة لتجميع المدخرات التي تعجز
الضرائب عن القيام بها وبالتالي فانه يجب تمويل
النشاط العام ليصبح موزعاً بين المقرضين والمكلفين
بدلاً من قصره على فئة مكلـفي الضـرائب .
ماهو القرض العام؟
هو مبلغ من المال تحصل عليه الدولة من خلال اللجوء
الى الغير (الافراد والمؤسسات المالية والمصارف)
والتعهد برده وربح الفائدة المترتبة عليه خلال
مدته المحدودة وفقاً لشروطه من خلال هذا التعريف
يمكن تحديداً اوجه الشبه والاختلاف بين القروض
والضرائب:
أ- وجه الشبه.
كلاهما يقعان على الافراد فبينما يكون عبء الضريبة
مباشرة فان عبء القرض سيتحمله الافراد لاحقا عند
تسديده من حصيلة الضرائب على الاغلب ان مثل تلك
الخدمات تحقق نفعاً خاصاً بالاضافة الى النفع
العام الذي يجنيه المجتمع لذا فانه يشترك في تحمل
نفقات تلك الخدمات، الافراد دافعو تلك الرسوم
وباقي المجتمع باعتبارهم منتفعين ايضاً من خلال
الضرائب .
ثالثاً: ان يتجاوز فيها مبلغ الرسم نفقة الخدمات
المقدمة حيث تعهد الدولة الى تحقيق اهداف من وراء
هذه القاعدة فتقلص الطلب عليها (الخدمة) قبل يوم
للسعر وعلى العموم لايتعارض مع هذه القواعد وان
يكون الهدف من استيفاء الرسوم مقابل هذه الخدمات
هو هدف مالي تحصل من ورائه الدولة على ايرادات،
لذا يتفق اغلب المتخصصين في المالية العامة على
انه في حالة زيادة الرسم على الخدمة فان هذه
الزيادة بمثابة ضريبة مستترة.
مقارنة بين الثمن العام والرسم.
كلاهما يدفع بقصد الحصول على نفع خاص يتمثل في
الخدمة المقدمة من المرفق العام او سلعة من
منتجاته.
كلاهما مساوٍ لتكاليف الخدمة .
كلاهما يتضمن ضريبة مستترة في حالة المبالغة في
حصل الايراد اكثر من نفقة الخدمة او السلعة.
الرسم يدفع مقابل نفع خاص يقترن بنفع عام يؤديه
المرفق للمجتمع ،بينما يدفع الثمن مقابل نفع خاص
يتأئي من السلعة التي يقتنيها.
يدفع الرسم جبراً عند طلب الخدمة بينما يدفع الثمن
بصورة اختيارية.
تناقصـت اهمية الرســـوم مع تطور مهام الدولة
المالية وتزايدات اهمية الثمن العام للسبب نفسه.
|
|
|