|
 |
|
الوسيط بين
القائمة المفتوحة والقائمة المغلقة |
د. ياسين الموصلي
مما لاشك فيه أن الانتخابات المقبلة
المزمع إجراؤها في الأول من تشرين الأول المقبل في
حالة تشريع القانون الخاص بذلك من قبل مجلس النواب،
تعد ذات أهمية بالغة نظرا للعلاقة المفصلية
المباشرة بين متطلبات واحتياجات ومعاناة الفرد
العراقية وبين المجالس المنتخبة
التي سوف تقوم بمهام توفير ما يحتاجه الفرد. وهذا
ما نجده في البلدان الديمقراطية المتطورة من إقبال
شعبي واهتمام سياسي في الانتخابات المحلية للمجالس
البلدية والمحلية في الوقت الذي يكون الاهتمام
بالانتخابات العامة كانتخابات الرئاسة أو البرلمان
والحكومة أقل تأثيرا واهتماما من قبل الناخبين.
ومن هنا تأتي أهمية صياغة القانون الخاص بمجالس
المحافظات ضمن توجه حقيقي من أجل مصلحة المواطنين
وتمثيلهم، وكذلك في البرامج التي يتم طرحها من قبل
الكيانات والأطراف المترشحة لخوض الانتخابات
القادمة.
ومما يؤسف له ان الجدل الدائر في الوقت الحاضر حول
القانون المذكور ينم عن رغبات الأطراف السياسية
وحساباتها الخاصة حول اختيار ما يناسبها ومنها
الإشكالية المثارة حول اختيار القائمة المفتوحة أم
القائمة المغلقة. والأكثر من ذلك محاولة البعض
إظهار العيوب والإسفاف بالاتجاه الذي يرى بأنه لا
يخدم قائمته الانتخابية من قبيل رؤية البعض أن
المجتمع العراقي لم يصل إلى النضج الثقافي والوعي
اللازم لاختيار أسماء المرشحين في القائمة
المفتوحة ، أو بين من يرى أن القائمة المغلقة
سوداء مبهمة تسلب حق المواطن اختيار الأنسب
للتمثيل في مجالس المحافظات.
وهنا لا نريد تحليل مزايا وعيوب كل من القائمة
المفتوحة والقائمة المغلقة، والتي أصبحت حديث
الإعلام والندوات والحوارات. وإنما وضع بعض الحلول
التوفيقية والتوأمة بين القائمتين المفتوحة
والمغلقة من خلال آلية تطبيقية للقانون الانتخابي
وعلى مرحلتين متواليتين هما:
أولأ: المرحلة الأولى:
1. تتم الانتخابات في المرحلة الأولى وفق نظام
القوائم المفتوحة وعن طريق ترشيح الأسماء
والاقتراع عليهم.
2. تحتسب أصوات الفائزين في المرحلة الأولى، مع
بيان الأسماء الفائزة ونسبة تمثيلهم في المجلس.
ثانيا: المرحلة الثانية:
1. يتم احتساب مجموع أصوات الأفراد المترشحين من
غير الفائزين كل حسب قائمته.
2. تمنح القائمة حق الاختيار من بين الأفراد غير
الفائزين حسب نسبة الأصوات التي تم جمعها للقائمة.
3. إلزام القائمة مراعاة تمثيل النساء في
المرحلتين.
إن احتساب جميع الأصوات بالنسبة للناخبين في
المرحلتين أعلاه سوف يساهم في عدم إهمال أية
مشاركة من الناخبين، وفي الوقت ذاته سوف تحتسب
جميع الأصوات التي تحصل عليها الكيانات والأحزاب
والأطراف. وهذا ما سوف يساهم في تحديد ومعرفة حجم
كل كيان أو حزب مشارك. والأكثر من ذلك سوف يحدد
حجم التمثيل الحقيقي في مجالس المحافظات، وخاصة
بالنسبة لبعض المحافظات التي تثار حولها
الإشكاليات الانتخابية أو التمثيلية من قبيل
محافظة كركوك. حيث ستتم معرفة حجم كل مكون اجتماعي
أو اثني وهذا ما سيؤدي إلى حل الكثير من المشاكل
العالقة الأخرى ، شريطة توفر النزاهة والشفافية في
عملية الاقتراع واحتساب الأصوات.
|
|
|