|
رفع كفاءة العملية الإنتخابية |
|
|
|
|
الكاتب aldaawa
|
|
الأربعاء, 03 فبراير 2010 10:16 |
صارم رسول الفيلي لعل أهم مايشغل المواطن في الفترة التي تسبق الإنتخابات هو كيفية إختياره لأعضاء مجلس النواب المقبل ممن تتوافر فيهم القدرة والكفاءة والنزاهة , لاسيما إننا جميعا
نطالب برفع كفاءة العمل البرلماني في المجال التشريعي والرقابي والتقدم بخطوات متسارعة في طريق ترسيخ النظام الديمقراطي وبناء الواقع العراقي على كافة المسارات . ولاشك أن بلوغ هدف نجاح العملية الإنتخابية يحتاج إلى تضافر جهود اطرافها ,ناخبين ومرشحين , مجتمعا وحكومة ودولة, أحزابا وإعلاما ومنظمات المجتمع المدني, وتبدأ المسؤولية من المواطنين وضرورة المشاركة الكثيفة لممارسة حق من حقوق المواطنة بإختيار من تتوفر فيه القدرات والسمات المطلوبة لتمثيلهم وإبعاد من يشك بقدرته وإخلاصة ونزاهته ومن لايؤمن بالديمقراطية والعراق الجديد , وهذه هي الوسيلة الوحيدة لإحداث التغيير الإيجابي في مخرجات العملية البرلمانية عبر إحترام وصيانة الصوت الإنتخابي كقيمة كبرى , وهنا أريد أن أذكر ثلاث مبادئ أحسب إنها تؤثر إيجابيا على كفاءة العملية الإنتخابية : أولا : ضرورة إلتزام جميع المرشحين في القوائم المختلفة بقواعد العملية الإنتخابية والنقد الموضوعي بعيدا عن التشهير والتجريح والتسقيط والشخصنة , وتجنب إستخدام الأساليب التي من شأنها الإساءة للمصلحة العليا للمجتمع بتحويل الساحة ألإنتخابية إلى ميدان لإستثارة العواطف السلبية عبر حرب الكلمات الجارحة التي لاتتصل بالنقد البناء والأمانة والإلتزام الأخلاقي والوطني وإنما تنحدر إلى مستوى القذف والسب وإمتهان الكرامة . فالمفروض أن المنافسة البرلمانية تتحرك في دائرة خدمة الوطن والمواطن , والمفروض أيضا أن يخرج المجتمع بصورة عامة والسياسيين خاصة بعد الإنتخابات بتماسك أكبر , إستعدادا للإنتظام في مرحلة جديدة للعمل الوطني للوصول إلى الأهداف المنشودة ,أما تغليب المصالح الشخصية والفئوية للمرشحين على مصلحة الوطن بإستخدام ألأساليب غير الصحيحة للوصول إلى المقاعد البرلمانية , لايشجع الناس على المشاركة الواسعة في الإنتخابات ويفقدهم الثقة بالنخب السياسية والأمل بإمكانية التغيير الإيجابي . ثانيا : يجب تركيز الجهد للتميز بين نوعين من المرشحين , الأول المرشح الجاد المدرك بعمق مسؤولية تمثيل الناخبين , المتصف بالنزاهة والسمعة الطيبة والصدق في القول والإخلاص في العمل , الذي يتعامل مع الناخبين أثناء الحملة الإنتخابية بمنطق موضوعي من موقع إمتلاك الرؤية الواضحة لمجريات الأمور الإقتصادية والخدمية والسياسية , والقدرة على طرح حلول واقعية للمشاكل المعروفة في إطار الإمكانيات المتاحة , فهدف هذا المرشح هو خدمة الناس وتحقيق المصلحة العامة . أما النوع الثاني فهو المرشح الذي ينطلق من نية الحصول على أكبر قدر من المكاسب الشخصية ويتحرك في دائرتها , ويترك أمر تقديم الحلول الموضوعية لمشاكل الناس وواجبات النائب بعد الإنتخابات في المتابعة والرقابة والمناقشة المعمقة للقوانين المطروحة على الآخرين , وهناك مرشح سلبي آخر ضمن النوع الثاني وهو الذي يعلم جيدا عدم إمكانية فوزه بمقعد إنتخابي لكنه يستثمر مناخ الإنتخابات ليكون في دائرة الضوء تمهيدا للحصول على مواقع أخرى في الدولة في الفترات المقبلة . ثالثا : علينا جميعا أن نرفض وبشكل قاطع محاولات تسليع الصوت الإنتخابي لحرمته الأخلاقية والوطنية والشرعية , حيث ثمن الصوت يساوي فقط إصلاح واقع الناس والعمل من أجل المصلحة العامة , أما المرشح الذي يريد الفوز عن طريق إستغلال حاجات البسطاء المادية فهو مرشح فاسد وسارق لإرادة الناخبين الحرة في الإختيار , وغير مؤتمن على مصلحة الوطن والمواطن لأن منطقه يقول إني أشتريت ودفعت الثمن وليس لكم عندي شيئا . أما الكتلة التي تستعمل وسيلة المال السياسي فهي تمثل خطرا على الديمقراطية والعملية السياسية والأمن القومي العراقي حيث تتوجه الأنظار هنا إلى قضية التمويل الخارجي التي ترهن الوطن في خدمة مصالح الدول الممولة لحملات البعض , عبر تخصيص مساحة من مجلس النواب المقبل لتحرك الإرادات الخارجية التي تحاول العودة بالوطن إلى عصر الدكتاتورية والمقابر الجماعية. |