ولدت العلوية امنة السيد حيدر الصدر في الكاظمية عام 1937 . ثقفت نفسها ثقافة اسلامية رفيعة وكانت تكتب في مجلة الاضواء التي تصدرها جماعة العلماء ومجلة الايمان التي يصدرها الشيخ موسى اليعقوبي ، وكانت تهدف من خلال تلك الكتابات تسليط الضوء على معاناة المراة وتثقيفها دينيا وسياسيا وتربويا واجتماعيا وكانت رائدة في مجال الكتابة الهادفة الموجهة . اشرفت السيدة بنت الهدى على مدارس البنات وتم اختيارها للاشراف على مدارس الزهراء في الكاظمية اضافة الى مدرسة اسلامية اخرى في النجف ، وكان لشخصيتها وثقافتها الرفيعة تاثيرها الكبير على المعلمات في مدارس الزهراء وكذلك على الطالبات الجامعيات والمؤمنات . من مؤلفاتها ( الفضيلة تنتصر ) و (الخالة الضائعة) و ( مذكرات الحج ) و ( كلمة ودعوة ) وغيرها من المؤلفات ، كما انها كتبت الشعر الذي افرغت من خلاله ثقافتها الاسلامية العميقة . كانت تحمل هم المراة الاسلامي فكانت الرابط بينها وبين المرجع الصدر وحلقة الوصل التي تنقل هموم وتطلعات ومطالب النساء لتديم حركة المراة في المجتمع . نشطت العلوية الفاضلة سياسيا من خلال اقامة الاجتماعات النسوية المعارضة للنظام البعثي في مناطق عدة ببغداد والنجف ومدن اخرى ، وعانت مع الشعب العراقي كل الاحداث الاجرامية التي لحقت به ، ووقفت الى جنب المرجع الشهيد الصدر في محنته مع النظام البعثي وحين اعتقل عام 1979 ذهبت الى المرقد الشريف لامير المؤمنين عليه السلام ودعت الجماهير الى الوقوف الى جانب الشهيد الصدر فاستجابت الجماهير لندائها ونظمت تظاهرة انتشر على اثرها نبا الاعتقال فانطلقت التظاهرات في بغداد وعدة مدن اخرىالى ان اجبرت السلطات البعثية على اطلاق سراحه . وضعت تحت الاقامة الجبرية مع اخيها الشهيد الصدر لعشرة اشهر حوصرو خلالها بشكل تام واعتقلت معه يوم الخامس من نيسان عام 1980 واستشهدت مع اخيها القائد والمرجع والمفكر يوم التاسع من نيسان عام 1980 ولم يعثر على جسدها الطاهر .