المالكي ..سؤال الخلاص

فلاح المشعل
اثبتت احداث البصرة وما رافقها في بغداد وبقية المدن وسلسلة الاجراءات التي تم التوجيه او الاشراف فيها من قبل دولة رئيس الوزراء تأكيد حقيقة ان حكومة السيد نوري المالكي تملك تأهيلاً عالياً في تطابق الاجراء الميداني مع طبيعة الخطاب السياسي الذي تمثلت ثوابته في وأد الطائفية والمناطقية والحزبية وتثبيت برنامج عمل وطني في ارساء دولة القانون وتحقيق الأمن واخراج البلاد من اعمق ازماتها وهي الأزمة الأمنية.القرارات والحضور الميداني الشجاع الذي انتهجته شخصية المالكي اسقطت كل الادعاءات بوجوده على رأس حكومة طائفية كما يذهب اعلام بعض الاطراف السياسية الداخلية والخارجية والقضية الأهم من كل ذلك هو اصرار السيد المالكي على انجاز متطلبات مشروع دولة القانون وخوضه معركة ميدانية على الجبهتين السياسية والعسكرية ومن دون تردد، وهو ماجعل غالبية القوى السياسية والشعبية تتضامن وتعلن ولاءها لدوره قائدا يتصدى للخارجين عن القانون والجماعات المسلحة والارهابيين والمفسدين، ولايخشى بالحق لومة لائم..!
المالكي حين ربط بين قرار تصفية الجريمة بكل أشكالها والخوض العزوم بهذا المسار، وبين وجوده على رأس الحكومة والقوات المسلحة، فقد كان يلخص موقفا تاريخيا لارادة شعب تجلت في اداء رئيس دولة يخرج من نطاق الحزب او اطار الطائفة نحو ارادة وطن يتجه للنهوض وبناء دولة العدالة والديمقراطية، وخلال خمس سنوات مضت يرشح المخاض العراقي ولادة جديدة لحكومة تتبنى عمليا مشروع الدولة وبناء القانون وفق ثوابت وطنية مشتركة لجميع ابناء الوطن الواحد.
الملاحظة التي تجدر الاشارة اليها في هذه المناسبة هي وضوح الرؤية والفصل مابين السياسي والاجراء القانوني والعسكري الذي بموجبه تحرك الرئيس المالكي ابان الازمة وماتلاها من مواقف واحداث، وبهذا فانه يقدم صورة للرئيس الوطني غير المنحاز الا لمشروع بناء الوطن وفق الاسس الدستورية السليمة
 

Copyright© 2006,daawaparty,Email:daawaislamic@yahoo.com