الحكومة تشرع قريبا بخطة لاستيعاب الصحوات

   تشرع الحكومة قريبا بتنفيذ خطة متكاملة لاستيعاب الصحوات في المؤسسات الامنية والخدمية، في حين سيصل عدد مجالس الاسناد في مختلف انحاء العراق الى نحو 200 قبل نهاية العام الحالي، لدعم جهود تحقيق المصالحة الوطنية واعادة المهجرين الى مناطق سكناهم. وقال الشيخ عبود العيساوي عضو لجنة المتابعة والتنفيذ للمصالحة الوطنية: ان الحكومة بدأت بوضع خطة لاستيعاب عناصر الصحوة في الاجهزة الامنية والخدمية تنفذ خلال المرحلة المقبلة، بعد تسلم ملفهم من الجانب الاميركي.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي بحث مع القائد العام للقوات المتعددة الجنسية في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس ملف الصحوات "ابناء العراق"، واتفق الجانبان على ان تستلم الحكومة الملف خلال مدة زمنية لا تتجاوز تشرين الاول المقبل. واضاف العيساوي في تصريح خاص لـ"الصباح" ان "ملف الصحوات لن يبقى الى ما لانهاية وسيتم غلقه من خلال استيعاب نحو 20 بالمائة من عناصره في الشرطة والجيش و80 بالمائة الى الدوائر الحكومية"، ملمحا الى امكانية زيادة نسبة الانضمام الى المؤسسات الامنية حسب الحاجة وهو ما تتم دراسته حاليا، حيث سيتم استلام رواتبهم من المؤسسات التي سيتم دمجهم فيها. وبين ان ملامح الخطة تتضمن توجيه مراكز الشرطة في كل منطقة بتسجيل اعداد عناصر الصحوة والتقديم الى المراكز حسب الضوابط، حيث سيدمج اصحاب الشهادات المتوسطة والاعدادية باجهزة الشرطة، فيما سيتم توظيف خريجي الكليات والمعاهد في مختلف الوزارات، لافتا في الوقت نفسه الى ان الاحصائيات التي قدمتها القوات الاميركية غير دقيقة، الا انها تتراوح ما بين 75 الفاً و100 الف عنصر من الصحوة. وكشف العيساوي ان عدد مجالس الاسناد سيصل نهاية العام الجاري الى 200 مجلس في مختلف انحاء العراق، منوها بقرب اكمال اجراءات تشكيل مجلس اسناد محافظة نينوى، بالاضافة الى مجالس اسناد السماوة والديوانية والحلة والنجف والناصرية والكوت.
واشار الى توجيهات رئيس الوزراء نوري المالكي المتعلقة بتشكيل مجالس الاسناد، وابرزها ان يتركز عمل المجالس على دعم الاجهزة الامنية والسلطات الحكومية المحلية دون التدخل بصلاحياتهما، مؤكدا وجود مساع لمعالجة وتصحيح بعض الاشكالات في اليات تشكيل مجالس الاسناد وتجنب اي تداخل سياسي في هذه المجالس او تسييسها او تجييرها لاي حزب، كاشفا عن تأسيس لجان رقابة خاصة بمجالس الاسناد لمتابعة عملها في مناطق وجودها وتعمل على الحد من اي تداخل حزبي وسياسي والحفاظ على الوسط العشائري مستقلا عن التحزب.

الصباح
 

Copyright© 2006,daawaparty,Email:daawaislamic@gmail.com