أهداف البرنامج السياسي:

إن عرض البرنامج السياسي لحزب الدعوة الإسلامية الحالي يهدف إلى تحقيق ما يلي:
1- نشر الوعي السياسي والثقافة السياسية الإسلامية بين أبناء الشعب العراقي.
2- عرض رؤية الحزب لأهم المشاكل التي يعاني منها العراق وأولويات القضايا وكيفية معالجتها.
3- بيان أطروحة حزب الدعوة الإسلامية لمستقبل العراق.
4- استقطاب جماهير الأمة وتعبئتها نحو تبني مجموعة من المطالب والمسائل.

مفردات البرنامج السياسي:

يشتمل البرنامج السياسي على مجموعة من المبادئ التي تمثل الأسس التي يستند اليها البرنامج في تحديد أهداف وآراء الحزب. كما تمثل هذه المفردات مجموعة المبررات المنطقية والعقائدية والسياسية التي تفسر المنظومة الفكرية التي يعتمدها حزب الدعوة الإسلامية في بناء تصوراته ومواقفه تجاه جميع القضايا الهامة، ومنطلقاته في أدائه السياسي والتنظيمي. هذه المبادئ هي:

1- الحرية:

الإمام علي (ع): (لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا)
الحرية حق ثابت من حقوق كل إنسان، وليس لأحد أن يسلب إنسانا حريته، إلا ما يضر منها بالصالح العام، أو إذا تجاوز على حريات وحقوق الآخرين، أو التزم طوعا بما يحد من حريته. الحرية مفهوم إسلامي أصيل يضمن للإنسان التعامل مع الواقع بروح المسؤولية، وتعبير عن إرادة الإنسان وحقه في الاختيار «وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر» (الكهف: 29) و«إن هذه تذكرة، فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلاً» (الإنسان: 29).
إن الحرية التي يدعو إليها حزب الدعوة الإسلامية هي حرية ملتزمة ومسؤولة. وانطلاقاً من هذا المبدأ يدعو الحزب إلى:
أ‌- حرية المواطنين في ممارسة شعائرهم الدينية والمذهبية لجميع الأديان والطوائف.
ب‌- حرية تبني أية فكرة أو رأي. ولا يجوز مطلقاً ملاحقة الناس بسبب آرائهم وأفكارهم.
ت‌- حرية تشكيل الأحزاب أو الجمعيات أو المنظمات السياسية والثقافية والاجتماعية والخيرية.
ث‌- حرية المواطنين في التعبير عن أفكارهم ومواقفهم ضمن ضوابط التعبير الحضاري وفي إطار القانون.
ج‌- حرية الصحافة والنشر بمختلف الوسائل لكل التنظيمات السياسية والجمعيات والنقابات المهنية، ولكل المواطنين بما ينسجم والقيم والأخلاق.
ح‌- حرية الاجتماعات والمسيرات والتظاهرات السلمية.
خ‌- حرية السفر والتنقل داخل العراق وخارجه لكافة المواطنين.
د‌- حرية التملك للعراقيين في جميع أنحاء العراق.
ذ‌- منع الأجهزة الحكومية من تفتيش الرسائل أو مراقبة وسائل الاتصالات والمكالمات وغيرها مما يعد تجسساً على المواطنين.

2- احترام حقوق الإنسان:

احترام كرامة الإنسان تأتي من النظرة الإسلامية للإنسان الذي كرمه الله سبحانه وتعالى، وجعله خليفة في الأرض التي سخرها له ليعمرها ويستفيد من خيراتها «ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا» (الإسراء: 70). إن احترام حقوق الإنسان يتطلب حمايتها ورعايتها، وتوفير التشريعات والأجواء كي يتمتع بها المواطنون العراقيون وكل من يوجد على أرض العراق وفق القوانين النافذة. كما يعني ذلك احترام حقوق الإنسان مهما كان دينه أو مذهبه أو لونه أو لغته أو جنسه أو أصله. وعلى ذلك يجب احترام حقوق جميع العراقيين من مختلف الأديان والمذاهب والطوائف والقوميات، وكذلك احترام عقائدهم وشعائرهم وطقوسهم ومدارسهم وجمعياتهم وكنائسهم ومعابدهم وكتبهم المقدسة وتراثهم الثقافي ولغاتهم، والتواصل مع المجتمع الدولي في إطار المواثيق والمعاهدات الدولية التي تنظم هذه الحقوق.

حقوق المواطنة:

الدولة مسؤولة عن رعاية حقوق المواطنة من غير أي تمييز. وقد اعتمد الإسلام المساواة مبدأ كما ورد في وصية الامام علي (ع) لعامله على مصر مالك الأشتر (رض) أن يولي جميع الرعية نفس الدرجة من الاهتمام والرعاية لأنهم «إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق». من هنا يتبنى حزب الدعوة الإسلامية النقاط التالية:
1- العراقيون متساوون في الحقوق دون استثناء أو تمييز بسبب القومية أو الدين أو المذهب أو الأصل.
2- القانون يحمي جميع المواطنين ويضمن تمتعهم بكافة الحقوق الإنسانية.
3- إن أرواح وأموال وممتلكات ومساكن وأمن المواطنين مصونة ولا يجوز التعرض لها.
4- احترام أسس وقيم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1948.
5- الجنسية العراقية هي حق طبيعي لكل مواطن ولد في العراق وترعرع فيه ومن أبوين مقيمين على أرضه، ولا يجوز سلبها منه بأي وجه. وتعاد الجنسية العراقية إلى الذين سلبها النظام البائد منهم.
6- تضمن الدولة وتصون حقوق المواطن العراقي:
‌أ- في ممارسة دوره في الانتخاب والترشيح في كافة مراحل العملية الانتخابية ولكافة المؤسسات التي تتشكل عبر الانتخابات.
‌ب- التعليم المجاني حق لجميع المواطنين ولكافة المراحل الدراسية.
‌ج- الحق لكل مواطن في اختيار أي عمل لا يتعارض مع القانون وبما يتناسب مع كفاءاته وإمكاناته واستعداداته، ولا يجوز حرمان أي مواطن من ممارسة حقه في العمل، ولا يجوز استغلال عمل الآخرين، كما لا يجوز إجبار أحد على المشاركة في أعمال السخرة دون أجر. والدولة مسؤولة عن توفير فرص العمل لجميع المواطنين وتوفير الظروف المتكافئة للحصول على العمل.
‌د- حق السكن: لكل مواطن الحق في اختيار سكنه ومكانه، ولا يجوز إجبار أي مواطن على ترك سكنه أو إسكانه في مكان يتعارض مع رغبته.
7- لا يجوز لأي فرد أن يجعل من ممارسة حقه وسيلة للإضرار بالغير، أو الاعتداء على المصلحة العامة.
8- الدولة مسؤولة عن توفير كافة المستلزمات لرعاية الأيتام ومن لا معيل لهم وتربيتهم وتعليمهم وتدريبهم وتأهيلهم.
9- لكل مواطن الحق في إقامة الدعوى في المحاكم على اختلاف درجاتها ضد أي مسؤول في الدولة أو مؤسسة تسببت بإلحاق الظلم والأذى به، وكذلك له الحق في طلب التعويض عن ذلك.

3- الضمان الاجتماعي:

الضمان الاجتماعي مبدأ أقرته الشريعة الإسلامية وحثت عليه، وتكفله نظام بيت المال، ودفع الفرد لهذه الحقوق بذاته يؤسس لحماية مستقبله، خاصة لمن يفقد القدرة على تحقيق الكسب اللازم لمعيشة كريمة، ومن هنا يرى حزب الدعوة الإسلامية:
1- إنشاء مؤسسة الضمان الاجتماعي لرعاية المعوقين والمرضى وكبار السن ومن لا تتوفر لهم فرص العمل المناسب وذوي الدخل المحدود والمسنين من خلال منحهم راتب شهري يكفي لمعيشتهم ويغطي نفقات السكن والملابس والتطبيب والتعليم.
2- رعاية عوائل الشهداء وتعويضهم مادياً ومعنوياً عن الأذى الذي لحق بهم. والسعي لإصدار قرار من الدولة لمنح عوائل الشهداء دورا سكنية أو قطع أرض مع منح الحقوق المالية الشهرية لزوجة أو ذوي الشهيد.
3- إنشاء مدارس لرعاية عوائل الشهداء وضحايا النظام ومن لا معيل لهم وضمان توفير حياة كريمة لهم.
4- رعاية كل الذين اضطهدهم النظام البائد من المسجونين والمعتقلين والمسفرين.
5- إشاعة مفهوم التكافل الاجتماعي داخل المجتمع العراقي وتشجيع روح الإنفاق والمساعدة والبذل للمحتاجين، وتقنين ذلك من خلال مؤسسات ومراكز خيرية متخصصة.
6- توظيف وسائل الإعلام من راديو وتلفزيون وصحافة باتجاه بذر وتعميق مفهوم التكافل الاجتماعي، وتعميق أواصر التعاون والشعور بالمسؤولية الاجتماعية في أوساط المجتمع العراقي.
7- تشجيع وإنشاء المؤسسات الخيرية والتعاونية ودعمها من قبل الدولة.
8- ضمان رعاية الأطفال اليتامى ومن لا معيل لهم مادياً وتربوياً وتعليمهم وتأهيلهم.
9- إنشاء دور رعاية المسنين والمعوقين وبالشكل اللائق بكرامة الإنسان المسن أو المعوق.
10- إعادة المفصولين السياسيين والمتضررين الذين اضطروا لترك وظائفهم.
11- توفير فرص عمل للعاطلين عن العمل وخاصة خريجي الجامعات والمعاهد الذين لم يتمكنوا من العمل في الفترة الماضية.

4- العدل:

العدل مفهوم إلهي وإنساني، وأكد القرآن الكريم على مبدأ العدل بين الناس «إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى» (النحل: 90). كما عبر عنه بالقسط «قل أمر ربي بالقسط» (الأعراف: 29) و«يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله» (النساء: 135) و«لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط» (الحديد: 25). إن من مقتضيات العدل هو مساواة جميع المواطنين العراقيين أمام القانون، فالجميع يخضعون له دون تمييز بسبب الفئة الاجتماعية أو السياسية أو القومية التي ينحدرون منها، ويتساوون في حقوق وواجبات المواطنة. كما يقتضي مبدأ العدل توفير مستلزمات الحياة الكريمة لكل العراقيين، وتوزيع ثروات البلاد عليهم دون حيف، ورفع الحرمان والفقر عن الطبقات الضعيفة والفقيرة، وتوفير الضمان الاجتماعي والصحي والتعليمي للجميع «اعدلوا هو أقرب للتقوى» (المائدة : 2).

<< 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 >>

Copyright© 2006,daawaparty,Email:daawaislamic@yahoo.com