5- الديمقراطية:

الديمقراطية آلية إدارية وسياسية وقانونية لتداول السلطة بصورة سلمية، إذ تتضمن مفردات الدستور والبرلمان والانتخابات والتعددية السياسية، وحرية العمل السياسي، وحرية الصحافة، وحرية التعبير، وحرية الاجتماع، وحرية التظاهر، والفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، وخضوع الحكومة للسلطة التشريعية. والديمقراطية تأتي مقابل الاستبداد والديكتاتورية والقمع السياسي والإرهاب الثقافي والحرمان الاقتصادي الذي تمارسه الأنظمة المستبدة ضد شعوبها. كما تعني تمتع جميع المواطنين بالحقوق، والحريات العامة والشخصية، والمشاركة السياسية، وتأسيس الجمعيات والمنظمات الاجتماعية والثقافية والسياسية، وهي التي تؤكد هوية الأمة وكثابت يحفظ تماسك المجتمع على الأسس العقائدية والقيمية التي آمن بها. إن تداول السلطة بالطرق السلمية قد يكون من خلال الكتل البرلمانية والتنافس الحزبي والفردي على قاعدة خدمة الوطن والمواطن.

6- الانتخابات والدستور:

إن مبدأ الشورى والانتخاب الحر المباشر هو حجر الزاوية في بناء النظام السياسي الذي نؤمن به. فضمن مبدأ الشورى يمارس أفراد الشعب دورهم في إدارة البلاد وتشكيل مؤسساته التشريعية والتنفيذية. لذا يجب إقامة الحياة السياسية على أساس الشورى، وفسح المجال أمام أبناء الأمة – رجالا ونساء – ليساهموا في صنع الحياة السياسية بالوسائل الآتية:-
‌أ- انتخاب رئيس الدولة عن طريق الاختيار المباشر من الأمة.
‌ب- انتخاب ممثلي الأمة في الجمعية الوطنية بطريق الاختيار المباشر.
‌ج- انتخاب أعضاء المجالس البلدية ومجالس الإدارة المحلية عن طريق الاختيار المباشر.
هـ- قيام الأحزاب السياسية والجمعيات المهنية والخدمية وغيرها على أساس الشورى، وفرز قياداتها وإداراتها عن طريق الانتخاب المباشر.
كما تجري صياغة دستور دائم للبلاد لا يتقاطع في روحه ومواده مع مبادئ الإسلام وقيمه، ويمنع تشريع كل ما يتعارض مع الثوابت الإسلامية المعتمدة والمجمع عليها، ويصاغ من قبل لجنة تنتخب من قبل الشعب العراقي. وينبغي أن يحصل الدستور الدائم على موافقة الأمة عبر استفتاء مباشر وحر ونزيه. كما يجب اعتماد النظام الانتخابي الأنسب لمجتمعنا وتركيباته القومية والمناطقية والدينية والمذهبية والسياسية، والذي يضمن للجميع فرص المشاركة، دونما اعتماد نظم قد تفضي إلى استبعاد أحد المكونات كنتيجة طبيعية لآلية ونوع النظام الانتخابي المعتمد.

7- المجتمع المدني :

يقصد بالمجتمع المدني منظومة الأنشطة والفعاليات السياسية والثقافية والمهنية والاجتماعية التي لا ترتبط بالدولة، ولا تشرف الحكومة عليها أو تتدخل في توجيهها وتحديد أهدافها. فغاية المجتمع المدني هو الترشيد والدعم والتوعية لسلطة الدولة والحكومة التي تتبنى شؤون المجتمع في حفظ النظام، وتطبيق القانون، وحماية المجتمع، ومتابعة المؤسسات الرسمية، وأجهزة القضاء والشرطة والجيش، ومؤسسات الخدمات العامة، وبروح إيجابية ومساهمات جادة ضمن ضوابط المشاركة العامة في إدارة الحياة السياسية والاجتماعية. إن هيمنة الحكومة في بلدان العالم الثالث قد وصلت إلى حد أنها ابتلعت المجتمع وكل نشاطاته السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، فكل شيء مرتبط بالحكومة. فهي التي توجّه السياسة والإعلام والثقافة والتعليم والاقتصاد. من الضروري أن يكون الشعب قادراً على التعبير عن طاقاته وكفاءاته بمنح فرص المشاركة في إدارة البلاد وشؤون المجتمع في نسق ينسجم مع جهد الدولة، ويكون مكملا لها ومراقبا وناقدا لأدائها التنفيذي. كما يجعل مساهمة الشعب أكبر في تحمل مسؤولية إدارة البلاد وتقدمها ورقيها. إذ كلما نشط دور الشعب اقتصادياً، مثلاً، كلما قلّ اعتماد الدولة على واردات المواد الخام والثروات الطبيعية. فتكون بذلك بمنأى عن تقلبات أسعار السوق العالمية، أو تقلل الخسائر التي تلحق بها أثناء الأزمات الاقتصادية، كما تتفادى تعريض ميزانية الدولة إلى عجز مالي كبير بنشوء تضخم اقتصادي مفاجئ. إذ توفر الضرائب المفروضة على النشاطات الاقتصادية دخلاً كبيراً للدولة يجعلها تهتم أكثر بالسياسة الداخلية وتوفير كل أسباب الراحة والرفاه لشعبها.
ويراد بمؤسسات المجتمع المدني تلك المنظمات والجمعيات غير الحكومية، أي المستقلة عنها إدارياً وقانونياً، وتتمتع بحرية التعبير عن أفكارها وتحديد أهدافها والوسائل القانونية لبلوغها. ومن حقها توجيه النقد للحكومة أو بعض مؤسساتها أو المسؤولين فيها. كما يمكنها أن تحظى بدعم مالي من ميزانية الدولة، دون أن يكون للحكومة حق التدخل في شؤونها. ويجب أن تتمتع مؤسسات المجتمع المدني بالحماية القانونية، والضمانات الدستورية والتشريعية في ممارسة نشاطاتها. من هنا فإن حزب الدعوة الإسلامية يقف إلى جانب دعم وتعميق دور مؤسسات المجتمع المدني، ومنح الشعب فرصة الالتحام في هذه المؤسسات، لتحقق له المشاركة الفاعلة، وليتحقق للدولة دعم يمكنها من تثبيت مسيرتها وتحقيق أهدافها الوطنية.

8- نبذ العنف والإرهاب:

الإسلام يدعو إلى السلام «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين» (الأنبياء: 107) وتدعيم العلاقات الحسنة بين جميع الشعوب، مسلمين وغير مسلمين. وقد عانى الشعب العراقي طويلاً من انعدام الأمن والاستقرار بسبب بطش النظام البائد وجرائمه العديدة ضد الشعب، وبسبب الحروب المتكررة ضد الدول العربية والإسلامية. إذ شن النظام ثلاث حروب سببت الكوارث خلال أقل من ربع قرن، ذهب ضحيتها أكثر من مليون عراقي، إضافة إلى تبديد أكثر من (400) مليار دولار من ثروة العراق، وتدمير البنى التحتية للخدمات والاقتصاد العراقي ومنشآت النفط وغيرها.

إن حزب الدعوة الإسلامية يدعو إلى نبذ كل أشكال العنف والإرهاب والفساد والعدوان، ويشمل ذلك إرهاب الدول والجماعات والمنظمات غير الحكومية.

إن نبذ الإرهاب من المبادئ التي يؤكد عليها حزب الدعوة الإسلامية، فالأعمال الإرهابية مرفوضة تماماً، لأنها تؤدي إلى توتر الأوضاع وقتل الأبرياء ظلماً وعدواناً. كما أنها لن تجدي نفعاً، عندما يكون الحوار السلمي متوفراً، وأجواء التفاهم ممكنة وقائمة لبلوغ الأهداف التي يتوخاها ذلك الطرف أو تلك الجهة السياسية. ويدعو الحزب بكل موضوعية لتحديد معاني الإرهاب وحسم الخلافات حول هذا المصطلح، بهدف التمييز بين أعمال المقاومة التي تسعى لاستعادة الحقوق وضمن سياقات تعارف عليها العالم حينما تتعرض هذه الدولة أو ذلك الشعب إلى ما يجب مواجهته، وبين الأعمال الإرهابية التي ترتكز على قيم الجهل والتطرف والطائفية والعنصرية، ولا تدع مجالا لحوار أو تفاهم على أسس مشتركة، قد تنهي حالات الخلاف وتحسم الصراع على أسس واقعية وموضوعية، تجنب كل الأطراف المعنية نزف الدماء غير المبرر، وتحميل الأبرياء تبعات الصراع.

بعد سقوط نظام صدام صار العراق مرتعاً للعديد من المنظمات الإرهابية، عراقية وغير عراقية، التي تريد تصفية حساباتها مع القوى المتعددة الجنسيات على الساحة العراقية. وصار المواطن العراقي البريء هدفاً للعمليات الانفجارية والسيارات المفخخة، والنشاطات التخريبية التي تستهدف البنى التحتية من خدمات الماء والكهرباء وأنابيب النفط. وهو بلا شك إرهاب وعدوان ضد الشعب العراقي.

9- أسلحة الدمار الشامل:

إن بناء جسور الثقة والتعاون المشترك مع دول الجوار وغيرها من دول العالم يمثل ضمانا أفضل من استراتيجية التسلح التي تنهك ميزانيات الدول الفقيرة وتحرمها من فرص التطور والنمو والتقدم، وتؤدي إلى قتل الأرواح والدمار وكل مآسي الحروب. إن التنافس التسليحي لا ينتهي عند حد معين أو مستوى معين أو تكنولوجيا عسكرية معينة. فيبقى هذا التنافس يستنزف دخل البلاد وثرواتها وطاقاتها العلمية في الشأن العسكري على حساب التقنية في الجانب المدني ويؤدي إلى حرمان الشعب من أبسط وسائل الرفاه والعيش المناسب.
إن النظام البائد قد جر العراق إلى بؤرة التوتر والصراع الدولي سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وبدد ثروات العراق في مشاريع فاشلة أولاً، وأهداف عشوائية إنما أضرت بأبناء الشعب العراقي، الذي تعرض لهجمات السلاح الكيميائي في كردستان العراق وأهوار ومدن الجنوب العراقي. وما كانت تهديدات النظام باستخدام السلاح الكيميائي والبيولوجي إلا مجازفة حمقاء جعلت العراق هدفاً للقوى الكبرى من أجل القضاء على ترسانته العسكرية، التي يفترض بها أن تكون ضمانة لحماية الوطن من العدوان الخارجي. لقد سبب امتلاك هذه الأسلحة ويلات للعراق، وصارت سبباً في تهديد أمنه وسلامته، بدلاً من أن تحقق أمنه واستقراره وإبعاد الخطر الخارجي عنه، باعتبارها أدوات ردع استراتيجي تجعل العدو يفكر ملياً قبل الإقدام على مواجهة عسكرية مع بلد يمتلك هذه الأسلحة. كما يجب بناء قوة عسكرية وطنية تكون عقيدتها الولاء للوطن، وليست أداة بيد النظام أو السلطة الحاكمة ضد أبناء العراق، وليست مسيسة لصالح طرف دون غيره أو مؤسسة على أسس طائفية أو عنصرية. ويجب أن يكون جيشاً عراقياً مزوداً بالتقنية المتطورة بشكل يسيطر على جميع حدود العراق وحمايتها من أي اعتداء خارجي.

إن استراتيجية العراق المستقبلية لن تتضمن امتلاكه أسلحة الدمار الشامل بأنواعها الكيميائي والبيولوجي والنووي. وفي المقابل نجد أن هذه الاستراتيجية تفقد فاعليتها وجدواها، ما لم تكن عملية نزع وتحريم هذه الأسلحة شاملا لكل دول المنطقة، حتى لا يكال بمكيالين، مما تكون نتيجته اختلال التوازن، وبالتالي تمكين دولة أو أكثر دون بقية دول المنطقة بالتحكم بمصير دول وشعوب المنطقة وابتزازها.

10- جرائم البعث:

إن الأفكار المعادية للإنسانية والروح الاستئصالية التي تميز بها حزب البعث في العراق تجعل عملية تأهيل عناصره - رغم صعوبتها - ضرورية وهامة، لاستعادة شريحة واسعة ممن أكرههم البعث على ثقافة مشوهة. ولعل الواجب الوطني والإنساني يلزم بذل الجهود لإنقاذ هؤلاء من آثار البعث وثقافاته، وإدماجهم ضمن العراق الجديد. كما أن للدور التخريبي الذي مارسه هذا الحزب في الثقافة والسياسة والاقتصاد والمجتمع العراقي أثناء السلطة، وما يمارسه أفراده المصرون منهم على مواصلة نفس النهج من عمليات تخريبية ضد الدولة والشعب، جعله حزباً دموياً مخرباً عدائياً، يستوجب عزله عن أي نشاط سياسي أو دور في إدارة البلاد، بل يجب إحالة المجرمين من عناصره ممن ارتكبوا جرائم ضد الشعب العراقي إلى القضاء لمحاكمتهم ومعاقبتهم على ما ارتكبوه. وهذا لا يناقض الديموقراطية، لأن ألمانيا وإيطاليا بعد الحرب قد منعت الأحزاب النازية والفاشية. كما أن الدول الديمقراطية تمنع نشاط الأحزاب العنصرية. إننا نميز بين الذين فرض عليهم الانتماء إلى حزب البعث، وبين أولئك الذين انتموا ليمارسوا ضد أبناء الشعب الإرهاب والقتل والتعذيب ونهب ثروات الوطن.

إن دعوات إعادة البعثيين قبل تأهيلهم وفرزهم من قبل الهيئة المختصة إلى مراكز القوى والمناصب الحساسة - لا سيما في مؤسسات الدولة والجيش والأمن والمخابرات والمؤسسة التربوية - والمسؤوليات في العراق الجديد تعني مكافأة المجرمين على ما فعلوه، وتعني استهانة بدماء الشهداء ومشاعر ملايين العراقيين من ضحايا النظام البعثي البائد. إن تجريم البعث يعني منع هذا الحزب من العمل السياسي وتحريم نشر أفكاره تحت أية واجهة أو لافتة. أما البعثيون أنفسهم، فيمكن إعادة الذين لم يرتكبوا جرائم ولم تتلطخ أيديهم بدماء الشعب إلى وظائفهم، لكن دون أن يستلموا مناصب إدارية أو حكومية أو تنفيذية حتى لو كانوا يحتلونها قبل سقوط النظام. أما العناصر الفاسدة من البعثيين فيحالون إلى التقاعد وتدفع لهم رواتبهم وفق قوانين التقاعد المعمول بها، كي لا تحرم عوائلهم من العيش الكريم.

11- الاحتلال:

لقد جاء احتلال القوات الأجنبية للعراق كنتيجة لسياسات صدام العدوانية، إلى جانب سياسات وفق حسابات المصالح الخاصة لتلك القوى، إلا أن سياسة النظام البائد هي التي قامت بالدرجة الأولى بتأليب القوى الكبرى ضد العراق، حينما رفض دكتاتور بغداد كل العروض التي سبقت الحرب لإنهاء التوتر في المنطقة. إن بقاء القوات المتعددة الجنسيات مرهون بإرادة العراقيين أنفسهم. إننا نرفض الاحتلال أو بقاء أية قوات أجنبية على أرض العراق، وندعو لممارسة كل السبل السلمية للصراع السياسي في هذه المرحلة من أجل إنهاء التواجد العسكري الأجنبي. لذلك يجب انسحاب القوات المتعددة الجنسيات بسرعة من العراق، وأن يجري تهيئة مقدمات هذا الانسحاب وفق جدول زمني متفق عليه مع الحكومة العراقية، وأن يتزامن وبناء أجهزة السلطة العسكرية والأمنية الكفوءة والنزيهة. إن قرار سحب القوات المتعددة الجنسيات بحاجة إلى موقف حاسم وقرار صريح من الجمعية الوطنية العراقية المنتخبة. وإن استمرار بقاء هذه القوات والسياسات الميدانية التي تمارسها، لاسيما حينما لا يكون لبقائها ضرورة أمنية، ستزيد من الاستفزاز لمشاعر العراقيين، ويجعل من الطبيعي تصاعد حدة الرفض وعنف المواجهة.

12- القضية الفلسطينية:

ما تزال قضية الشعب الفلسطيني جرحاً نازفاً في قلب العالم الإسلامي، وما زالت حقوق الفلسطينيين منتهكة، ومازال الشعب الفلسطيني يتعرض لأبشع أنواع الاحتلال والعدوان والاستيطان والعزلة والحرمان من أبسط متطلبات العيش الكريم. ورغم أن السلطة الفلسطينية قد وقعت عدة اتفاقيات ومعاهدات، ورغم صدور قرارات من مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، ما زال الكيان الصهيوني يضرب بها عرض الحائط. إن أي حل عادل للقضية الفلسطينية يجب أن يتضمن احترام وضمان حقوق الفلسطينيين، وحقهم في تأسيس دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم وتعويضهم عما لحق بهم.

13- النظام السياسي الإداري للعراق:

عانى العراق من قسوة وتعسف النظم الإدارية المركزية مما تسبب في إحداث مشاكل ومعاناة كبيرة للعراقيين، وفيما تفادت دول أخرى هذه المشاكل باعتمادها النظام اللامركزي الإداري، كانت نتيجته تطور وتماسك هذه الدول دونما خطورة من تفكك وتقسيم هذه الدول. لذا يرى حزب الدعوة الإسلامية ضرورة أعتماد النظام السياسي الفيدرالي لكل العراق، وفي إطار الوحدة الوطنية للعراق أرضا وشعبا وسيادة.

14- العلاقات:

يؤكد الرسول الأكرم محمد (ص) على أهمية العلاقة قائلاً «خياركم أحسنكم أخلاقا الذين يألفون ويؤلفون».
وقد اهتمت الدعوة الإسلامية بدور العلاقة منذ تأسيسها وعملها بالأمة قبل ما يناهز نصف قرن، وذلك لأهميتها الاجتماعية والسياسية، كذلك فالعلاقة السليمة تحول دون مهمة التحريف والتشويه التي يمارسها بعض الناس للنيل من الحركة الإسلامية عموما والدعوة الإسلامية خصوصا ورجالها، وإقصائها عن دورها الطبيعي في العملية السياسية، بهدف الإجهاز على مشروعها التغييري في الأمة الذي يعتمد الإسلام وقيمه الإنسانية والحضارية السامية.

نحن نقيم العلاقة على أساس المشترك الإسلامي، والمشترك الوطني، والمشترك الإنساني، وهو ما يجعل الآخرين في مأمن على أنفسهم وأموالهم في حكم الإسلام والطمأنينة من عمل أتباعه.

العلاقة مع الحركات الإسلامية:

إنّ الجانب الفكري هو الذي حدد خط سير حزب الدعوة الإسلامية ونظريتها في العمل لارتباط الفكر عضوياً بالإسلام ومفاهيمه وأحكامه، فالعمل في صفوف الدعوة عمل في حركة الإسلام، وإنّ نظرية الدعوة ومعاييرها مستوحاة من صميم الإسلام، ومشبعة بقيمة ومفاهيمه، ولهذا فانّ الدعوة تجمعها مع الأحزاب والكتل الإسلامية الأخرى وحدة الهوية التي تفرض على الجميع التحلي بأخلاق الإسلام ومفاهيمه ومتبنياته، وعليه فإننا ندعو إلى وحدة الخطاب الإسلامي والموقف في الثوابت المشتركة بين الإسلاميين. ونعمل على ألاّ يتعدى الخلاف أساليب العمل التي يفترض فيها أنها مستوحاة من أساليب الإسلام في العمل، التي اختلفت باختلاف الظروف والأحوال، واختلاف قدرات وإمكانات ورؤى المنفذين، او مستوحاة من تجارب الأمم، أو مستحدثة طبقا لدراسة الظروف وحاجات المرحلة الراهنة، بما لا يتعارض مع مبادئ وقيم الإسلام.

ويسعى حزب الدعوة الإسلامية إلى استمرار التشاور والتنسيق بين الحركيين الإسلاميين، وان يضع الجميع مصلحة الأمة فوق كل اعتبار، وان نقيم بوعي الحالة والشخص بعيداً عن الانتماء الحزبي وعلى ضوء المصلحة، وان ننبذ كلّ ما من شأنه إحداث شكل من أشكال الفرقة، وكل ما يؤدي في نتائجه إلى تمزيق كلمة الإسلاميين ودفعهم إلى نزاع ينتهي بضعفهم وبروز القوى المعادية لهم.

إنّ دراسة الأفكار والمتبنيات من قبل جميع الأطراف أمر ضروري لوحدة الكلمة ومعالجة الأخطاء وتحديد مواطن الخطر، والاستماع إلى كلمة العقلاء من هذه الأمة، وتغليب مصلحة الأمة، وتمثل صادق لروح الإخوة التي أكد عليها القرآن الكريم والسنة المطهرة، وعلينا ان نقدم النموذج الأمثل للوعي الرسالي، وأن نكون قدوة للآخرين، ونعكس روح الإسلام التسامحية ونظرته الحضارية في بناء الإنسان والمجتمع وتحقيق العدالة.

العلاقة مع الأحزاب السياسية الأخرى:

إن إقامة العلاقات مع الأحزاب والكيانات السياسية يسهم في بناء العراق، ويمهد الطريق لفتح باب الحوار والتفاهم والتعاون وتكوين التحالفات والجبهات السياسية المشتركة، خدمة لعملية التنمية والبناء والاستقرار.

إن تلاقح الأفكار وتبادل الرؤى بين أطراف سياسية مختلفة يسهم في تنضيج الرأي والموقف الصحيح، ويساعد على تقارب الأفكار والتصورات، ويزيل الحساسيات التي قد تتكون في بعض الحالات، دونما قصد من أحد أطراف المكونات السياسية العراقية.

إن الانفتاح السياسي على الآخرين يمهد الطريق للسير على الطريق المشترك، بما يخدم أهداف الدعوة الإسلامية العليا، ويكشف لنا نقاط قوة الآخر ومواطن الالتقاء، كما ويعرف الآخر على مواطن قوتنا وإيجابياتنا، فتتكون قواعد مشتركة تؤسس لحالة من الاستقرار وتفاعل الأفكار، بدل تصارعها، أو تآمر بعضها على البعض الآخر.

15- الموقف من مكونات الشعب العراقي الدينية والقومية الأثنية:

الشعب العراقي متعدد الأعراق والمذاهب والديانات، ففيه العرب والكرد والتركمان والآشوريون، والكرد الفيلية والشبك وغيرهم، والمسلم الشيعي والسني، والمسيحي، والصابئي والأيزيدي وغيرهم، وهذه المكونات متآخية في نسق يشكل شعبا واحدا يجمعه العراق ووحدة المصير والمصالح، وحزب الدعوة الإسلامية يحرص على سلامة هذا التعدد واستمراره ضمن إطار الأخوة، لذلك يدعو إلى:
1- ضمان حقوقهم في المشاركة السياسية والانتخابات العامة والمحلية، وتخصيص مقاعد لممثليهم في الجمعية الوطنية تتناسب والحجم السكاني لهذه المكونات داخل المجتمع العراقي، وذلك باعتماد أفضل السبل لضمان وجودهم في هذه المؤسسات وعبر آليات انتخابية تضمن هذه الحقوق.
2- ضمان حرية العبادة والسماح بممارسة طقوسهم الدينية واحترام دور العبادة الخاصة بهم، وحماية هذا الحق من التجاوز والاعتداء.
3- حماية الحقوق الثقافية لهم وفسح المجال لإنشاء مدارسهم ومعاهدهم وجمعياتهم وصحفهم ووسائل إعلامهم الخاصة.
4- منع ممارسة أي اضطهاد سياسي او ديني او عنصري ضدهم من قبل السلطة أو المؤسسات الأهلية وشرائح المجتمع الأخرى.
5- اعتبار مدينة كركوك منطقة وفاق وطني لجميع القوميات العربية والكردية والتركمانية والكرد الفيلية والكلدواشورية وغيرهم، ولا يجوز الترحيل القسري لمن يسكنها، كذلك ينبغي عودة المهجرين منها قسرا إذا رغبوا.

الدعوة والقضية الكردية:

لقد عانى إخواننا الأكراد من ظلم الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق التي مارست سياسات التمييز العنصري والاضطهاد القومي ضدهم.
إن الدعوة ترفض سياسة التمييز العنصري التي مورست بحق الإخوة الأكراد طوال العقود الماضية، وتؤمن بأن لإخواننا الأكراد حقوقاً على قدم المساواة مع أشقائهم العرب والتركمان وباقي مكونات الشعب العراقي، وتسعى لان ينعم الجميع بالحرية والمساواة والعدل، ويشارك الجميع في بناء وصلاح العراق الواحد، وتؤكد على ما يلي:-
1- إلغاء كافة القوانين والتشريعات التي تكرس سياسة التمييز العنصري والاضطهاد القومي للأكراد.
2- ممارسة الإخوة الأكراد لثقافتهم في التعليم والآداب والفنون والمجالات الثقافية والحياة اليومية ضمن العراق الموحد.
3- المشاركة السياسية للإخوة الأكراد في النظام السياسي للبلاد ومؤسسات الدولة بما يتناسب مع عدد سكان المنطقة الكردية.
4- الفيدرالية لإدارة المحافظات الكردية في شمال العراق ضمن النظام الفيدرالي الاداري لكل العراق، وفي أطار الوحدة الوطنية، مع التأكيد على وحدة العراق أرضا وشعبا وسيادة.
5- حفظ الحقوق القومية والدينية والثقافية دون المساس بحقوق كافة الأقليات الدينية والأثنية الأخرى المتعايشة في المنطقة الفيدرالية لكردستان العراق أسوة بتمتع إخوتهم الكرد بهذه الحقوق.
 

16- الأمن والسلام:

«يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة». (البقرة: 208)
الرسول محمد (ص): «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده»
جعل الإسلام أمن وسلامة الناس من صلب اهتماماته ومسؤولياته الإنسانية، حتى أن الله سبحانه قد وعد عباده المؤمنين بأن أول ما يحصلوا عليه يوم القيامة هو السلام والأمان «ادخلوها بسلام آمنين» (الحجر:46)، ونهى عن اللجوء إلى القتال ما كان للسلم والصلح سبيل. من هنا يرى حزب الدعوة الإسلامية أن من أهم واجبات الدولة هو توفير الأمن والسلام للمواطن ولعموم المجتمع الإنساني. بناءً على ذلك يؤكد:

1- الأمن والسلام الاجتماعي حق طبيعي لكل مواطن، ويجب حماية هذا الحق وتوفيره للجميع.
2- إن المهمة الأساسية لأجهزة الشرطة والأمن الداخلي هي حماية الأمن والاستقرار ومكافحة الجريمة التي ينص عليها القانون، ويحرم تحويلها إلى أجهزة قمع وإرهاب وأداة للتسلط على المواطنين، ويجب وضع كافة الأجهزة تحت رقابة القضاء، لضمان انسجام عملها مع القانون الذي يمنع الاعتقال العشوائي والتعذيب والملاحقة وغيرها، مما شهده العراق في ظل أنظمة عهود الاستبداد، لا سيما نظام البعث البائد.
3- تحرير المواطن من عقدة الخوف، واستبدال العلاقة بينه وبين السلطة من علاقة خوف وتسلط إلى علاقة ثقة واحترام متبادلة وطاعة للقانون الذي يجب أن يخضع لسيادته الجميع مسؤولين ومواطنين على حد سواء بلا استثناء.
4- حفظ وحماية وحدة العراق (شعبا وأرضا وجوا وبحرا)، وهو مبدأ أساس لا يجوز التفريط به.
5- النظام الإداري لإجراء المعاملات الحكومية أو التي تتعلق بإجراء معاملات المواطنين وغيرهم يخضع لسلسلة من الإجراءات والتعقيدات الروتينية التي تعيق إنجاز المعاملات، وتتسبب بضياع الوقت والفرص، لذا يجب التخلص من الأسلوب الروتيني المعيق، واستحداث نظم إدارية عصرية تتلاءم وظروف المواطن والسرعة في إنجاز المعاملات الحكومية والأهلية.
6- المواطنون الذين أخرجوا من ديارهم ظلما، أو اضطرتهم ظروف التعسف السياسي إلى ترك ديارهم، لهم حق العودة والتمتع بكامل حقوق المواطنة، واستعادة ممتلكاتهم التي صادرها النظام البائد.
7- الأشخاص الذين أصابهم حيف أو ظلم بسبب السياسات الغاشمة، يجب دفعها عنهم وإعادة حقوقهم إليهم، وتعويضهم وعائلاتهم مادياً ومعنوياً.
8- تغيير قانون الجنسية بشكل يمنع التمييز بين العراقيين بكافة أشكاله. ويجب إعادة الجنسية العراقية لمن أسقطها النظام البائد عنهم.
9- لازال عشرات الآلاف من أبناء العراق ممن يستحقون الجنسية العراقية كعشائر الأكراد الفيلية، والأكراد والتركمان الشيعة والسنة، والمهجرين والمهاجرين، محرومين من الحصول عليها، لذا يجب التعجيل بحل هذه المشكلة، ومنحهم الجنسية العراقية ووثائق الانتماء الكاملة، وكذلك منحهم الحقوق المترتبة عليها، وتعويضهم عما فقدوه بسبب إجراءات النظام البائد، ووضع الضوابط القانونية التي تحول دون تكرار ذلك.
10- تؤسس دواوين المظالم وتستقبل الشكاوى ومطالب الإنصاف للنظر فيها وإحقاق الحق ورفع الحيف.

17- الدعوة والأمة:

إنّ حزب الدعوة الإسلامية جزء من الأمة، بل تتمثل الدعوة بالحضور في العمق الوجداني للأمة، وتتفاعل مع أهدافها، وتحسّ بمعاناتها، وتبذل كل ما في وسعها من أجل تحقيق أهداف الأمة وتؤكد على ما يلي:
1- إنّ الدعوة لم تقسم أبناء الأمة على أساس من النظرة التنظيمية أو الحزبية، بل انتسبت إلى الأمة وتعاملت مع أبنائها كلهم.
2- تعمل الدعوة من أجل تحقيق طموحات الشعب العراقي، وتوظف كل ما لديها من إمكانات من أجل بناء العراق وبأعلى درجات الكفاءة.
3- إن الدعوة تتعامل مع المركب الاجتماعي بمكوناته القومية والطائفية والدينية والسياسية على أساس هدي الإسلام وعلى ضوء مبادئ حقوق الإنسان، وضمن المشتركات الإنسانية والسياسية.
4- ان الحكم من وجهة نظر الدعوة ليس هدفاً بنفسه، وإنما هو وسيلة مطلوبة لتحقيق العدل والأمن والرفاه الاجتماعي، وإن غياب العدل الاجتماعي عن حياة الناس أشاع ظواهر الظلم.
5- السعي لتوحيد كلمة الشعب العراقي تجاه قضاياه المصيرية وكل ما يهدد كيانه السياسي وثوابته الوطنية في علاقاته مع الآخرين.

18- الدعوة والمرجعية الدينية:

إنّ الدعوة الإسلامية نشأت وترعرعت في أحضان المرجعية الإسلامية، وأسست من قبل مرجع إسلامي يتمتع بقدرات خلاّقة على مستوى الفكر والتنظير والممارسة، الا وهو الشهيد السعيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قدس)، وتبقى الدعوة ذات علاقة وثيقة بالمرجعية، وتتشاور معها في كلّ ما يتطلب الأمر ذلك لتحديد الموقف المناسب، وتحتضن كافة الدعاة من مقلدي كافة المراجع دون أن تكون واجهة لمرجع أو تتخذ من مرجع واجهة لها.
وتتعاطى مع منابع الفكر الإسلامي لإثراء مسيرتها، وإنّها في كلّ المجالات الاجتماعية التي تتحرك فيها سواء العائلي أو الاقتصادي أو السياسي أو الإعلامي، أو أي مجال آخر، تنفتح على الفقهاء لاستلهام مبانيهم الفقهية، وصيانة نظرية عملها على ضوئها، مقدمة للتعاطي مع ذلك الوسط، وتبقى في اتصال مباشر مع مراجع المسلمين كلّما امتدت في ساحات التعامل، ويبقى الفقيه الأكفأ والمتصدي محطّ إكبار الدعوة والدعاة وموضع ثقتهم ومراجعتهم على طول الطريق، مع التأكيد على مكانة المرجعية الدينية ودورها في حركة الأمة.
ولكون الدعوة حركة في الأمة، ومفصلا أساسا في تحركها، فإنّها تتحرى الأصالة في التنظير والدقة في التطبيق، وتعمل على احترام كيان المرجعية، وتتفاعل مع مشاريعها الهادفة، وتوظف إمكاناتها المختلفة لهذا الغرض، وتسعى إلى ضرورة تعميق تداول المشورة للوصول إلى تحقيق مرضاة الله جلّت قدرته.

19- تعدد الانتماءات:

في صفوف الدعوة الإسلامية ظاهرة تعدد الانتماءات لدى أبنائها من حيث الانتماء الإقليمي، أو الانتساب القبلي، أو التخصص العلمي، أو الانحدار الطبقي، أو الانتماء المناطقي، وهذه الظاهرة يمكن أن تشكل عوائق في طريق المسيرة، كما يمكن أن تمثل إثراءً لها، ولغرض الحيلولة دون بروز الإفرازات السلبية الممكنة للظاهرة نؤكد على ما يلي:
1- على الداعية المنتمي لحزب الدعوة الاسلامية أن يعيش الدعوة لله في كل أعماله وحركاته وسلوكه.
2- رفض التمييز الإنتمائي للقبيلة أو الإقليم أو المهنة أو المنطقة، لأنه من الأمراض الحركية الخطيرة التي تؤثر على مسيرة العمل الإسلامي، وعلى مستقبل الأمة التي تأمل ان يحقق لها هذا العمل طموحاتها. (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم) (الحجرات: 13).

20- التحديات الطائفية:

إنّ حزب الدعوة الإسلامية يميز جيداً بين التعدد المذهبي والنعرة الطائفية، ويحترم الحالة المذهبية ويعدّها حالة اجتهاد، لكنّ النعرة الطائفية تعدّ نزعة مقيتة تستهدف إشاعة التعصب والفتن وزرع بذور الفرقة بين أبناء الدين الواحد، ويدرك الحزب بوعي أن كثيراً من الأنظمة حاولت اللعب على حبل الطائفية لإحداث الفرقة، وبالأخص نظام صدام المقبور في العراق، ويؤكد الحزب على ما يلي:
1- إنّ المسؤولية الشرعية تلزم الجميع ضرورة التلاحم بين المذاهب الإسلامية لبناء العراق الجديد.
2- إنّ الخسائر الفادحة التي لحقت بمدرسة أهل البيت في العراق من قبل النظام السابق ليست متأتية من تمسكه بمدرسة الخلفاء، وليست لارتباطه بالإسلام، ولا ترتبط بالأمرين من قريب أو بعيد، ولهذا فإننا لا نحملّ إخواننا السنّة هذه الجرائم، وفي الحالات الخاصة فإنّ الذي يتحمل تبعتها مَنْ قام بها لا غير.
3- إنّ أتباع مدرسة أهل البيت يدركون بعمق ضرورة تعميق الوحدة الإسلامية بين أبناء الأمة، لأنّ في وحدتهم قوة لهذه الأمة، تمكنها من تحقيق أهدافها في الحرية والعدالة الاجتماعية والعيش بسلام.
4- إنّ التعلق بشعارات وأفكار دخيلة من قبل بعض المنحرفين عن مسيرة هذه الأمة يمثل حالة من الجهل والتخلف لها نتائج خطيرة على الجميع، ولهذا يقتضي من كل الأطراف التنبه إلى هذه الأصوات والتعامل معها بالأساليب التي رسمها الإسلام.
5- إننا نفرق بين نشر الآراء والأفكار بموضوعية وبوسائل البحث العلمي، وبين كتب ووسائل إعلام الشتم والسباب التي تهدف إلى تفريق أبناء الأمة الواحدة. وندعو أبناء ألأمة الواعين لتحمل مسؤولياتهم وعدم الترويج لمثل هذه الكتب وما تنشره بعض وسائل الإعلام من أكاذيب وما تبث من تشويهات تستهدف ثوابت الأمة ورموزها الحضارية. وندعو الجميع إلى الحوار الهادف الأخوي الذي يعالج كلّ هذه الحالات الدخيلة.
6- يجب أن لا يتستر أحد على من يقوم بقتل الأبرياء بحجة طائفية، وأن يقدم المجرم للعدالة، لأنّ ترك عصابات الإجرام سيكون أثره السيئ على الجميع وتتولد نوازع الثأر والانتقام.
7- ينبغي الحفاظ على التراث الإسلامي التي تتميز به العشائر العراقية، والتأكيد على وحدتها، وصونها من الدخلاء الذين يعملون للتفرقة الطائفية والعنصرية.
8- في حالة تشخيص فعل طائفي موجه ضد أتباع مدرسة أهل البيت (ع)، يجب التمييز بين تحصين أنفسنا تجاه الممارسات الطائفية ضدنا، وبين التبرير لرد فعل طائفي، كما لا يجوز أن ينسب ذلك الفعل الطائفي إلى عموم إخواننا من أبناء السنة، بل يتحملها الطرف الذي يقوم بها دون غيره.
9- العمل على تشكيل تحالف مع الأطراف السنية الوطنية ولاسيما الأطراف الإسلامية المعتدلة، ليقوم حكماء القوم من الطرفين المتآخيين بتطويق أي ظاهرة طائفية قبل استفحالها.

<< 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 >>

Copyright© 2006,daawaparty,Email:daawaislamic@yahoo.com