|
21- الاختلاف:
تولي الدعوة أهمية خاصة لتربية الأمة على روح الحوار
الهادف للوصول إلى أفضل النتائج، وتنمي عندهم روح احترام
آراء الآخرين، ومن أجل أن لا يؤدي الحوار إلى جفوة أو نزاع
بين المتحاورين، ولكي يكون الحوار مفيداً، ويبعد الأمة عن
مواطن الاختلاف، لا بدّ من مراعاة النقاط التالية:-
1- احترام آراء الآخرين ضرورة من ضرورات الحوار الهادف
ووسيلة من وسائل تعميق الفهم والاستفادة من كلّ الآراء.
2- اتباع المنهج العلمي في الحوار الذي يستند على ضرورة
إبراز الحقائق الموضوعية، والابتعاد عن لغة التعميم، ونقل
المعلومات غير الموثقة.
3- الرجوع إلى مصادر المحاور الأصلية ووسائل توثيقه التي
يعتمدها عند محاورته، ومناقشته من خلال هذه الوسائل.
4- الإطلاع بشكل دقيق على رؤى وتوجهات المحاور والابتعاد
عن لغة الاتهام والتشويه والانتقاص.
5- الاتفاق على الثوابت المشتركة قبل الدخول في التفاصيل.
6- ضرورة مراجعة النفس عند الاختلاف مع الآخرين، وأن تكون
هذه المراجعة منطلقة من المسؤولية الشرعية والأخلاقية التي
تقتضي التوصل إلى الخطأ أو الصواب.
7- الخلاف يقتضي ألا يؤدي إلى التوقف عن المسيرة أو الوقوف
في طرف آخر، لأنّ هذه السلوكيات فيها إضعاف لمسيرة
العاملين ومن ثمّ لمسيرة الأمة، والمسؤولية الشرعية تقتضي
ألا يكون الواحد منّا سبباً من أسباب تفرق العاملين لتحقيق
أهداف الأمة.
8- عدم الاستغراق في حوار الغلبة والسجالات التي تستنزف
المتحاورين، والتبني بدلا من ذلك الحوار الذي يبحث عن
المشتركات، ويزيل سوء الفهم لدى الأطراف المتحاورة عن
بعضها البعض.
9- الابتعاد عن المواضيع التي من شأنها أن تحدث الفتنة بين
الأطراف المتحاورة.
10- تربية وتثقيف الأمة على أخلاقية الاختلاف، بحيث تصل
إلى مرحلة عدم الخوف من اختلاف الرأي، والتمكن من إثارة
الأمور الخلافية بروح الإخوة والانفتاح والموضوعية، بحيث
حتى لو تخاصم المتحاورون، يكون تخاصمهم علميا وحضاريا
وعقلانيا، فيختلفون دون أن يتباغضوا، ودون أن يبتعدوا عن
احترام بعضهم لقناعة البعض الآخر، ودون أن يسمحوا أن تتعكر
أجواء الإخوة الإسلامية إذا كان الحوار إسلاميا داخليا بين
الاجتهادات الفقهية أو الفكرية أو الثقافية، أو تعكر أجواء
الإخوة الوطنية والإنسانية إذا كان الحوار مع الآخر غير
الإسلامي، أو غير المسلم.
22- الدعوة والتحالفات:
لقد شخصت الدعوة في وقت مبكر من مسيرتها أهمية تحالف
المعارضة العراقية وحشد طاقاتها، ودعت الجميع إلى عمل
مشترك لإسقاط النظام، ودعت أيضاً إلى وضع تصورات بشأن
المستقبل السياسي للعراق، واستمرت المساعي الحثيثة لجمع
شمل القوى السياسية العراقية المختلفة، وكانت حريصة على
إنجاح مشاريع توحيد الصف العراقي وإبداء أكبر قدر من
المرونة، وتحلت بأخلاقية الإيثار، وتجاوزت الذات بصيغ لا
تتناسب وحجم الحركة الإسلامية وامتداداتها في الساحة
العراقية وجسامة التضحيات التي قدمتها ضد النظام الصدامي،
كلّ ذلك كان لإيمان الدعوة بضرورة اعتبار مصلحة الشعب
العراقي فوق كلّ الاعتبارات والحسابات السياسية والحزبية
والشخصية. ولهذا فان الدعوة تسعى إلى إقامة التحالفات التي
تندرج ضمن خصوصية هذه المصلحة، على أن لا تتعارض مع ثوابت
الدعوة ومتبنياتها العقائدية والفكرية، وأن تصب هذه
التحالفات في مصلحة الشعب العراقي، وأن لا تؤدي إلى عزل
الدعوة عن دورها الرائد في الأمة، لما تملكه من تاريخ
وقاعدة جماهيرية، ولموقعها في ضمير الأمة.
23- المرأة:
من الضروري أن تحتل المرأة موقعها المناسب من حضور واسع
ومساهمة جادة في عمليات التنمية الشاملة، إلا أن القرارات
والقوانين المجحفة إضافة إلى الأعراف الاجتماعية الخاطئة
قد حالت دون ضلوعها بدورها الاستراتيجي، مما تسبب في حرمان
الدولة والمجتمع من هذه الطاقات الخلاقة الكامنة، لذلك
يؤكد حزب الدعوة الإسلامية على:
1- إن المرأة العراقية قد أثبتت جدارتها في التصدي لنظام
صدام، وقارعت بطشه ودمويته، ودخلت السجون والمعتقلات، حتى
أنها تعرضت للتعذيب والإعدام من قبل "محكمة الثورة"
البائدة. وهي جديرة بتولي المناصب الحكومية والإدارية
والاستشارية والمسؤوليات السياسية وغيرها. فهي مؤهلة
لتتبوأ المناصب في الدولة والجمعية الوطنية ومؤسسات
المجتمع المدني، مع مراعاة الطبيعة الخاصة للمرأة، ودون
تعطيل لدورها أو شل لفاعليتها. لذا ينبغي سن القوانين
والتشريعات التي تكفل للمرأة ممارستها لحقوقها السياسية
والاجتماعية والاقتصادية بما في ذلك حق الانتخاب والترشيح،
وتولي المناصب الإدارية والحكومية والسياسية.
2- العمل على إصدار القوانين والتشريعات لتمكين المرأة من
أداء رسالتها في بناء الأسرة والأجيال الصالحة.
3- ضمان حق العمل للمرأة ضمن امكاناتها وظروفها، وتوفير
الأجواء الملائمة لذلك.
4- تشجيع المرأة لتحصيل المعارف والعلوم والثقافة التي
تؤهلها لاحتلال موقعها الطبيعي داخل المجتمع، وتلبية حاجات
البلاد من الاختصاصات والطاقات النسوية في كافة مجالات
العلوم والتكنولوجيا والمعارف الإنسانية.
5- وضع التشريعات التي تكفل حماية المرأة من الممارسات
والأعراف السيئة الموروثة التي لا تنسجم مع إنسانية المرأة
وقيم الإسلام ومثله العليا.
6- إنشاء مراكز لرعاية الأمومة وتقديم الخدمات الاجتماعية
والصحية لها.
7- إيجاد مؤسسة لرعاية شؤون الأرامل والأيتام ومن لا معيل
لهن.
8- العمل على توعية الأوساط الاجتماعية عموماً والريفية
بشكل خاص لما يصون حق المرأة في الزواج والتعلم والتخصص
بما يسهم في بناء المجتمع ويرسي قواعد الاستقرار فيه.
9- الوقوف بحزم أمام الظواهر الشاذة التي تهدد حياة المرأة
وتلغي دورها كأم وزوجة وعاملة في المجتمع.
10- تشجيع المرأة على اقتحام المجالات الاجتماعية التي
تؤهلها لها امكاناتها الذاتية كالتعليم والتمريض والطب،
ومساعدتها في تأسيس منظمات وجمعيات نسائية وثقافية
واجتماعية وسياسية وحقوقية.
11- ضرورة توعية المجتمع على مكانة المرأة ودورها المهم في
بناء المجتمع وما منحها الله تعالى من حقوق.
24- الطفولة:
عالم الطفولة يختزن ملامح المستقبل، ومنه تتشكل صورة هذا
المستقبل. وبقدر رعاية الطفولة وإعدادها بشكل سليم، يتحقق
المجتمع الصالح والدولة الصالحة، لذلك نؤكد على:
1- حماية الطفولة وتشريع قوانين تحرّم اعتقال ومطاردة
وتعذيب الأطفال.
2- رعاية الأطفال وإنشاء دور الحضانة ورياض الأطفال
والمراكز الاجتماعية التي تعنى بالأطفال.
3- ضمان التعليم المجاني والرعاية الصحية لكل الأطفال،
وتوفير التغذية المدرسية للتلاميذ.
4- توظيف وسائل الإعلام ومناهج التربية والتعليم والمراكز
المتخصصة بالأطفال لغرس مفاهيم الخير والفضيلة وحب الوطن
وحث الأطفال للتعليم واكتساب المهارات التي تؤهلهم
للمستقبل.
5- إنشاء مراكز تخصصية تعني برعاية الأطفال وتطوير
قابلياتهم ومعالجة مشاكلهم.
6- إنشاء مكتبات الطفل الخاصة وتزويدها بالكتب والأفلام
والأشرطة والمجلات الخاصة بالأطفال وبما ينسجم مع مثل
المجتمع العراقي وقيمه.
7- وضع خطة تربوية لمعالجة الآثار النفسية السلبية التي
خلفها النظام لدى الأطفال خلال حروبه الطويلة.
8- منع تشغيل الأطفال في الأعمال الشاقة أو التي تمنعهم من
مواصلة دراستهم.
9- إيجاد مراكز رعاية الأيتام ومن لا معيل لهم وحمايتهم من
التشرد والضياع.
10- إنشاء مراكز لرعاية الأطفال المعوقين جسدياً وعقلياً.
11- توفير الوسائل التعليمية المتطورة واستخدام التقنيات
الحديثة في المدارس لرفع المستوى العلمي للأطفال.
12- رفع مستوى المعلمين خصوصاً لطلاب السنوات الابتدائية
لما لهم من تأثير بالغ في تربية الأطفال، وترك بصمات الخير
في شخصياتهم، ومنع استخدام العنف كوسيلة تربوية.
13- ترويج الأجواء الترفيهية التي تساعد على نمو الطفل من
الناحية النفسية وإشباع حقه العام كطفل من خلال النوادي
الرياضية والجمعيات الاجتماعية والكشفية وغيرها .
14- معالجة ظاهرة زج الأطفال في العمل، ودفعهم إلى مزاولة
التسول أو الأعمال غير المشروعة لصالح الكبار الذين يسيئون
استغلال الطفولة، وذلك بمعالجة أصل المشكلة الاجتماعية
والاقتصادية التي أدت إلى ظهور هذه الظواهر، وكذلك منع
استغلال الطفولة لكل الأعمال غير القانونية أو غير
الملائمة لطبيعة الطفولة، والقيام ببرامج توعية للآباء
والأمهات لمعالجة هذه الظواهر.
25- الشباب: تؤكد الدعوة على ضرورة رعاية الشباب وتنمية شخصياتهم بشكل
يجعلهم قادرين على تشخيص الواقع، والنهوض به والعمل ضمن
نسيج بناء العراق الجديد ضمن دراسات علمية متطورة. لقد
عانى الشباب من سياسة القمع والتصفيات ومصادرة الحريات ومن
حجبهم من التقدم العلمي والتقني والاجتماعي وحتى الرياضي
طيلة السنين الماضية. وحان الوقت الآن لكي يبنى أبناء
العراق في أهم مرحلة من أعمارهم ليقودوا العراق المستقبلي
نحو الازدهار والرخاء والرقي وإقامة المجتمع المتعاون.
وترى الدعوة ضرورة تبني المنهاج التالي:
1- تشريع قوانين تدعم حركة الشباب وتحميهم من تعسف
القوانين السابقة، وتفتح لهم الابواب المشروعة قانونيا
لممارسة دورهم في الحياة.
2- تتبنى الدولة عبر وزارة الشباب اقامة النوادي الرياضية
والفنية والادبية والثقافية وغيرها لتشجيعهم وتطوير
قابلياتهم.
3- تشكيل الاتحادات والجمعيات والمنظمات الشبابية التي
تهتم بحركة الشباب في المجتمع.
4- تخصيص ميزانية مالية كافية لبناء شباب كفوء ينهض بأعباء
المسؤولية.
5- تشجيع عملية التواصل بين الحركات الشبابية في العراق
وغيرها في البلدان العربية والاسلامية وغيرها للاستفادة من
تجاربهم ونقل تجاربنا اليهم.
6- أعتماد سياسات تربوية شبابية واعية تجنبهم مخاطر التلوث
القيمي والفكري والسلوكي.
26- الأسرة:
الأسرة هي خلية المجتمع الأولى والأساسية، وحرمة الأسرة في
الإسلام من أهم الحرمات، ولذا تأتي مهمة رعايتها وحمايتها
وتلبية احتياجاتها من أهم واجبات المسؤولية الاجتماعية
للدولة. ولذا يتبنى حزب الدعوة الإسلامية:
1- إلغاء كافة القوانين والتشريعات والقرارات الشاذة التي
أصدرها النظام والتي مزقت عرى الأسرة ووحدتها.
2- سن القوانين والتشريعات التي تكفل صيانة الأسرة
والمحافظة على كيانها انطلاقاً من قيم الإسلام ومثل
المجتمع العراقي الأصيل.
3- وضع خطة تربوية لمعالجة الآثار السلبية التي تركتها
ممارسات النظام الشاذة بحق الأسرة، وإشاعة قيم الخير
والتكافل والمحبة بين أفراد الأسرة الواحدة.
4- توظيف وسائل الإعلام باتجاه البناء السليم لكيان
الأسرة، وإشاعة القيم والمثل النبيلة فيها، وتعزيز دور
الأسرة البناء والتكاملي داخل المجتمع العراقي.
5- إيجاد مؤسسات تعنى بمعالجة المشكلات الاجتماعية التي
خلفها النظام داخل الأسرة العراقية. وكذلك إلغاء القوانين
التي تمنع من الزواج بغير العراقيات أو حرمان أزواجهن
وأبنائهن من حقوقهم المدنية.
6- إصدار التشريعات والقوانين لتشجيع الزواج وتسهيله
وإزالة العقبات التي تعترضه من أعراف ومفاهيم غير صحيحة،
وإعطاء الاهتمام الخاص بمشكلة النساء العوانس والأرامل
التي خلفتها حروب النظام وسياساته القمعية.
27- التربية والتعليم:
قال تعالى «يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم
درجات» (المجادلة:11)
وقال الرسول الأعظم محمد (ص) «طلب العلم فريضة على كل مسلم
ومسلمة»
وقال (ص) أيضاً «إنما بعثت معلماً»
1- طلب العلم فريضة، وتوفيره بمختلف الاختصاصات والشؤون
الحياتية واجب كفائي، ويترتب على ذلك توفير المستلزمات
العملية من المدارس والمعاهد والجامعات ووسائل التعليم
ونشر العلم، ومكافحة الجهل والأمية.
2- تتحمل المدارس والجامعات والمؤسسات التربوية والتعليمية
مسؤولية بناء جيل أصيل في عقيدته وثقافته، مستقيم في سلوكه
وأخلاقه، قوي في بدنه وإرادته، مسلح بالعلم والمعرفة، قادر
على خوض الحياة العصرية بكفاءة وجدارة.
3- ضرورة أعادة النظر في المناهج التعليمية بكافة مراحلها
وتقديم الثقافة الإسلامية الأصيلة والضرورية، لتكوين
الرؤية الإسلامية الواضحة والسليمة للحياة، وتمكين الطالب
من فهم الإسلام والعمل على هديه.
4- وضع المناهج التعليمية والتخطيط التعليمي على أساس
إعداد الإنسان للحياة العملية، وتوفير الخبرات والاختصاصات
العلمية التي تحتاجها الأمة، والاهتمام بمدارس ومعاهد
التعليم المهني، وتوفير ضمانات وامتيازات مناسبة لخريجي
تلك المدارس والمعاهد.
5- تشجيع تأسيس مدارس أهلية ولمختلف المراحل الدراسية.
6- ضرورة الاهتمام بفتح المعاهد والكليات والجامعات التي
تهتم بالدراسات والأبحاث الإسلامية بمختلف مستوياتها.
7- إن الحوزات العلمية الدينية لها دورها الحيوي في حياة
الأمة وحفظ الشريعة والعقيدة، لذا ينبغي تأسيس الحوزات
العلمية في أرجاء البلاد، والعناية بالحوزات القائمة،
وتيسير شؤونها، والعمل على توفير كل ما من شأنه أن يمكنها
من تأدية رسالتها بالاستفادة من الطرق التربوية الحديثة،
والعلوم الإنسانية ذات العلاقة.
8- المرأة والرجل سواسية في حق التعليم واختيار العلم
والمعرفة التي يرغبان فيها، وينبغي إعداد كل منهما
للمسؤولية التي تنتظرهما في الحياة، ومراعاة الخصائص
النوعية التي فطر الله كلا منهما عليها في المناهج
التعليمية، فإن لهذا الإعداد التربوي أثره في سعادة الرجل
والمرأة واستقرار الحياة وتوازن بناء الشخصية لديهما.
9- اعتماد المنهج المفتوح الذي يماشي التطور العلمي
ويستقبل الجديد في العلوم والمعارف، والعمل بسياسة التعليم
التطبيقي في المجالات العلمية، بدلا من الدراسات النظرية
المجردة.
10- تأسيس الجامعات الحرة التي تمكن الراغبين من إكمال
الدراسة الجامعية ممن لم يتيسر لهم مواصلة دراساتهم
النظامية.
11- الاهتمام بحركة الترجمة العلمية لمختلف العلوم
والمعارف.
12- تأسيس المجامع العلمية ومؤسسات البحث العلمي التي تمكن
العلماء والباحثين من البحث والتحري والتحقيق العلمي،
وتوفير المستلزمات العلمية والمادية لهذا النشاط الإنساني
المقدس، والعمل على رصد الأوقاف والمشاريع الإنتاجية التي
ترفد هذه المؤسسات وتسند نشاطها.
13- تكريم العلماء والمفكرين وحملة رسالة العلم من أساتذة
ومعلمين ومربين، والاهتمام بما يوفر لهم مستوى اجتماعيا
واقتصاديا لائقا بموقعهم الريادي في المجتمع الإسلامي.
28- الثقافة والفنون والآداب:
1- الأدب والفن معبران عن ضمير الأمة ووجدانها، وخزين
إحساسها، وهما بعد ذلك يسهمان بفاعلية في تربية الشخصية،
وتنمية الذوق والإحساس الجمالي المهذب، ويعكسان المستوى
الحضاري والهوية العقيدية للأمة. لذا فإن العناية بالفن
والأدب والاهتمام بالموهوبين من الفنانين والأدباء قضية
إنسانية، وأداة من أدوات تربية ذوق الأمة الجمالي وإحساسها
الوجداني، وتعميق شعورها بالتفاعل مع القيم والمعاني التي
يجسدها العمل الفني والأدبي. والفن والأدب في المجتمع
الإسلامي يتطلب الإبداع فيهما فسحة واسعة من الحرية، لكن
هذه الحرية لا بد أن تكون حرية مسؤولة، حتى لا يبتعد الفن
والأدب عن صفة الالتزام القيمي لعقيدة الأمة، ويجسدا
الدعوة إلى المبادئ والشعور الإنساني النبيل تجاه قضايا
الإنسان وعلاقته بالطبيعة وخالق الوجود.
2- تمثل الثقافة الأداة الأساسية لبناء الشخصية وصيغة
الحياة وتشكيل الفكر. وللمجتمع المسلم رسالة ثقافية متميزة
عن الثقافة المادية، تقوم على قاعدة ربط الإنسان بخالقه
وبالطبيعة ومحيطه الإنساني، وتستلهم رؤاها من قيم القرآن
الكريم والسنة المطهرة للنبي والائمة ألأطهار من آله
(صلوات الله عليه وعليهم) وقيم الإنسانية وقيم الجمال التي
أبدع خالق الكون عليها، ونشاط العقل الملتزم، لذا ينبغي
تحصين فكرنا وثقافتنا من العبثية والانسلاخ عن القيم
والتخريب الثقافي. ويسعى حزب الدعوة الإسلامية ضمن منهج
عمله إلى تطبيق منهاج ثقافي ملتزم ولكن من غير تعسف في
حرية الفنان والأديب، ويحرص على رعاية الفن والأدب لتشكيل
العقل والذوق والوجدان ضمن قيم إنسانية ورؤية ملتزمة
منسجمة مع هوية وتراث وقيم المجتمع.
3- التفكير والتعبير الفني والأدبي حق طبيعي لكل إنسان،
وهو مسؤول أمام الله والمجتمع والقانون عن نشاطه، وعما
وهبه الله من طاقة يراد لها أن تكون أداة للخير والهداية
والعطاء.
4- تشجيع الحركة الفنية والثقافية والأدبية الملتزمة
بالقيم والمبادئ الإسلامية، وإيجاد حركة تصحيحية، وعملية
تهذيب وتنقيح من ظواهر العبثية والتسطيح والتقليد من مهمات
المفكر والفنان والأديب الإسلامي الملتزم. وتتحمل أجهزة
الدولة المعنية ومؤسسات المجتمع المدني هذه المهمة وتسعى
لتحقيقها.
5- العمل على رعاية الثقافة وتنشيط الحركة الفنية والأدبية
وتوفير الأجواء اللازمة لنموها وانتعاشها، وفي طليعتها
الاهتمام بالكتـّاب والمفكرين والأدباء والفنانين، ورعاية
إنتاجهم، والعناية بنشره وتعريفه، وتأسيس النوادي الثقافية
والفنية والأدبية، وإقامة المسارح والمعارض والمؤتمرات
والندوات ودور النشر، وإسناد الحركة الثقافية والفنية
والأدبية ماديا ومعنويا، واحتضان المواهب والطاقات الناشئة
وتشجيعها على النمو والإبداع.
6- الاهتمام بالتراث الإسلامي الضخم في مجال الثقافة والفن
والأدب، وتحقيقه ونشره، والعناية بالبحث عن التراث وحفظه
والمخطوطات، وتأكيد عملية التواصل الثقافي بين أجيال
الأمة، ماضيها وحاضرها ومستقبلها.
7- أثرت عوامل عديدة على الأمانة العلمية عند تدوين
الوقائع التاريخية عبر العصور المختلفة، فحالت دون وصول
الأحداث التاريخية إلى الأجيال اللاحقة سليمة نقية. وبما
إن التاريخ يشكل مصدراً لثقافة الأمة وتربيتها، وأساسا في
بناء حاضرها ومستقبلها، لذا فلا بد من إعادة دراسة وتنقيح
وكتابة التاريخ، بعدما امتدت إليه يد التحريف والتزييف في
مراحل مختلفة من أبرزها مرحلة حكم البعث الصدامي في
العراق، ليكون وثيقة نقية بيد الأجيال.
8- إيجاد حركة ثقافية واستخدام الوسائل والمسموعة والمرئية
كالإذاعة والتلفزيون والسينما وشبكة الانترنت وغيرها،
لتعميم الثقافة ونشرها.
9- العمل على بلورة مدرسة فنية وأدبية إسلامية، تقوم على
أساس فهم الإسلام للقيم الأخلاقية والجمالية وهدفيته في
الحياة يكون فيها الفن والأدب أساسا لتربية الإنسان وخدمة
قضاياه الحياتية، وربطه بخالق الوجود، والتعبير عن ضمير
الأمة وهويتها الحضارية، دون الابتعاد عن ذوق وآليات العصر
للفن والأدب من حيث الشكل، مما لا يتنافى مع قيم وأخلاقيات
الشريعة.
10- تشجيع تأسيس محطات إذاعية وشبكات تلفزيونية وقنوات
فضائية غير حكومية تخدم ثقافة الشعب العراقي وقيم الإسلام
والأخلاق الإنسانية.
ونسعى إلى القيام بما يلي في مجال الثقافة والتربية: 1- إطلاق حرية الفكر والثقافة والاهتمام بالإبداعات
الفكرية ودور التأليف والنشر وتهيأة الأجواء والظروف
لإيجاد مناخ ثقافي نشط.
2- ضمان استقلالية وحياد وسائل الإعلام والمؤسسات الثقافية
وتوجيهها لخدمة مصلحة الشعب.
3- إلغاء القوانين والتشريعات التي تقيّد حركة الإبداع
الفكري والثقافي والعلمي.
4- وضع خطة طارئة لمعالجة آثار التخريب الثقافي والتربوي
والتعليمي التي أوجدها النظام البائد.
5- إلغاء مظاهر التمييز العنصري والطائفي في مجالات
الثقافة والتربية والتعليم.
6- إشاعة الثقافة التي تنسجم مع هوية المجتمع العراقي
وتكريس قيمه الإسلامية ومثله الإنسانية وتنمية روح
الاعتزاز بالفكر والثقافة الإسلاميين.
7- اعتماد سياسة تربوية شاملة يعاد فيها صياغة وبناء
الشخصية العراقية على أسس أخلاقية سليمة بعيدة عن روح
التطرف والغلو.
8- إنشاء وتأسيس ودعم وتشجيع المراكز الثقافية والمعاهد
ومراكز البحوث ودور النشر، والعمل على نهضة العراق ليأخذ
موقعه الطبيعي كمصدر إشعاع حضاري وثقافي في المنطقة
والعالم، وتشجيع إنشاء المجامع العلمية الثقافية المتخصصة.
9- توظيف السينما والمسرح والفنون والآداب بما يؤصل ثقافة
المجتمع العراقي الإسلامية ومثله الإنسانية وإزالة ومحو
آثار ثقافة الاستبداد ومخلفات النظام وتخريبه في حقول
الثقافة.
10- تشجيع حركة الترجمة للانفتاح على الثقافة العالمية بما
ينسجم مع قيم المجتمع العراقي.
11- رعاية العلماء والمفكرين والمثقفين وتكريم الشهداء
منهم والتعريف بهم ونشر آثارهم.
12- إنشاء مركز لصيانة وحفظ ونشر المخطوطات والتراث الفكري
والاهتمام بالمكتبات التاريخية وصيانة المعالم الحضارية
والثقافية في البلاد.
13- وضع خطة لنشر المكتبات العامة في أرجاء البلاد، وتشجيع
روح المطالعة والبحث والدراسة في المجتمع، واستخدام
التقنيات الحديثة كالكومپيوتر والإنترنت وغيرها.
14- وضع سياسة جديدة للتعليم في مراحله المختلفة، بما
ينسجم مع حاجات البلاد ومصالح الشعب.
15- وضع صيغ سليمة للعلاقات بين الكادر التعليمي والطلبة،
بما يضمن احترام الهيئة التعليمية، ويمكنها من أداء دورها
ورسالتها، ويحقق للطلبة المستوى العلمي والتربوي المطلوب.
16- اعتماد أسس علمية سليمة في اختيار وتأهيل الكادر
التعليمي، تأخذ بعين الاعتبار الكفاءة العلمية، والخبرة،
والإبداع، والنشاط، وإلغاء جميع مظاهر التمييز، وبكل
أشكاله التي تركها النظام السابق في المؤسسة التعليمية
الحيوية.
17- إلزامية التعليم في المرحلتين الابتدائية والثانوية
وضمان التعليم المجاني لكافة المواطنين في مراحله المختلفة
الابتدائية والثانوية والجامعية والدراسات العليا.
18- رعاية الكفاءات العلمية، وتوفير الأجواء المناسبة
للمساهمة في تطوير ورفع المستوى في المؤسسات التعليمية.
19- العمل على تسهيل وتشجيع عودة الكفاءات العلمية
العراقية المهاجرة، وتوفير الامكانات لاستيعابها وتوظيف
طاقاتها بما يخدم مصلحة البلاد وتطورها.
20- إعادة النظر في المناهج الدراسية للمراحل الابتدائية
والثانوية والجامعية وفق مصلحة البلاد وحاجتنا للخبرات
والكفاءات، وتطهير المناهج الدراسية من آثار سياسة
الاستبداد التي غرسها النظام، وتصحيح الانحرافات الفكرية
والتربوية في المناهج الدراسية، لبناء جيل متسلح بالعلم
والثقافة، ومؤهل لخدمة البلاد.
21- ترسيخ مفاهيم حقوق الإنسان والتسامح وقبول الآخر ونبذ
العنف والإرهاب بين طلاب المدارس.
22- رسم سياسة علمية مدروسة لمحو الأمية في العراق.
23- منهجية خطة شاملة للتعليم المهني لضمان تأهيل الأعداد
اللازمة من الفنيين والكفاءات الفنية التي تحتاجها البلاد.
24- إنشاء مراكز البحوث والدراسات العلمية وتوفير
الامكانات اللازمة لها من كفاءات وأجهزة وميزانية لتطوير
قطاعات البلاد الحيوية، كالزراعة والنفط والصناعة والعلوم
الإنسانية.
25- دعم الجامعات الدينية والحوزات العلمية ورعايتها
والاهتمام بها.
26- منح الأقليات القومية والدينية حق إنشاء مدارس ومعاهد
خاصة بها، وحق استخدام لغاتها القومية فيها.
27- عقد المؤتمرات التخصصية لبحث أمور التربية والتعليم.
28- إصدار مجلات تعليمية متخصصة لمتابعة ومواكبة التقدم
العلمي وتطور الأبحاث والنظريات، وما يستجد من أمور في كل
مجالات التعليم.
29- مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي في العالم، والتأكيد
على حضور المؤتمرات الدولية العلمية، وإرسال البعثات إلى
البلدان المتطورة لتوفير الكوادر العلمية، وضمان متابعة
التطور العلمي والتكنولوجي في العالم.
29- السياسة العسكرية: 1- إعداد الجيش العراقي، وتوفير مستلزماته البشرية
والمادية والمعنوية بمستوى الكفاية، لحماية الحقوق والأرض
والمبادئ وتحقيق الأمن والسلام.
2- وضع خطة عملية للاستفادة من نظام الجيش الاحتياطي
الجاهز لأداء المهمات العسكرية للحيلولة دون تجميد الطاقات
البشرية والصرف المالي الباهض.
3- إن المرحلة التي يمر بها العراق تستدعي إعداد القوات
المسلحة إعداداً عصريا يمكنها من أداء واجبها الخطير في
هذه المرحلة.
4- إن الضبط والنظام والتربية الأخلاقية الإسلامية في
العلاقات بين مراتب القوات المسلحة ينبغي أن تكون أساسا من
أسس البناء العسكري في العراق.
5- تغيير النظام العقائدي العسكري الذي كرسه النظام
البائد، واستبداله بنظام عسكري وطني وإنساني.
المؤسسة العسكرية 1- إن مهمة الجيش الأساسية هي صيانة استقلال العراق
وسيادته الوطنية ووحدة أراضيه وحماية حدوده من العدوان
الخارجي.
2- إعادة بناء المؤسسة العسكرية اعتماداً على أسس الولاء
للوطن وللشعب والكفاءة والقابليات الذاتية والامكانات في
تشكيل وحدات الجيش المختلفة وإلغاء سياسة التمييز العنصري
والطائفي التي درجت على إتباعها الحكومات السابقة.
3- إبعاد الجيش عن الصراعات السياسية والحزبية.
4- وضع أسس لعلاقات سليمة داخل المؤسسة العسكرية، وإزالة
حالة الاستعلاء السائدة داخل هذه المؤسسة بين الضباط
والمراتب.
5- منع استخدام الجيش كأداة قمع للشعب وتوجيهه في خدمة
مصالح البلاد العليا.
6- اعتماد الأسس العادلة في التعيينات والترقيات داخل
المؤسسة العسكرية بعيداً عن التعصب والتمييز العنصري
والطائفي.
7- الاستفادة من إمكانات الجيش في حالات الطوارئ والكوارث
لتقديم الخدمات الضرورية لأبناء الشعب.
8- وضع خطة للتعبئة النفسية والفكرية، وإشاعة المثل
الإسلامية وقيم المجتمع العراقي في أوساط المؤسسة
العسكرية، وإزالة جميع الآثار السلبية والشاذة التي خلفتها
سياسات النظام السابق على نفسية ومعنوية أفراد الجيش
العراقي.
9- التأكيد على التزام المؤسسة العسكرية بدستور البلاد
واحترامه وعدم التورط في الانقلابات العسكرية.
10- أن تقر الميزانية العسكرية وسياسة الإنفاق العسكري من
قبل الجمعية الوطنية وضمن إطار الحاجة الفعلية لسلامة دور
المؤسسة العسكرية بعيدا عن الإفراط أو التفريط.
30- السياسة الخارجية
1- حفظ استقلال العراق وضمان سيادته الوطنية ووحدة أراضيه.
2- تعزيز روابط الإخاء مع الدول العربية والإسلامية وتنقية
الأجواء وإزالة الرواسب السلبية التي خلفتها سياسات النظام
وحروبه مع جيرانه والدول الأخرى.
3- دعم المؤسسات والمنظمات العربية والإسلامية والدولية
كجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم
المتحدة بما يحقق مصلحة الشعب العراقي والشعوب العربية
والإسلامية وشعوب العالم، وتبني سياسة نشطة وفعالة في هذه
المؤسسات.
4- احترام الأعراف والمواثيق الدولية والالتزام بها، ورفض
استخدام القوة العسكرية في حسم الخلافات والنزاعات بين
الدول.
5- عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ورفض
تدخلهم في شؤون العراق الداخلية على قاعدة التعامل بالمثل،
وتسوية المشاكل التي خلفها النظام المقبور مع دول المنطقة
بما يعزز استقرار المنطقة ويصون مصالح الشعب العراقي وشعوب
المنطقة.
6- اعتماد سياسة خارجية إيجابية تعتمد مبدأ حسن الجوار بما
يعزز وحدة الصف العربي والإسلامي، والعمل من أجل التكامل
السياسي والثقافي والاقتصادي بين الدول العربية
والإسلامية.
7- التمسك بالحوار والتفاهم بين العراق وجيرانه وبقية
الدول العربية والإسلامية، وتعزيز العلاقات السياسية
والتجارية والاقتصادية والتقنية مع دول العالم.
8- اعتبار قضايا أمن وسلامة واستقرار المنطقة من مسؤولية
شعوب المنطقة وحكوماتها.
9- التنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية للعمل على رفع
العقوبات السياسية والاقتصادية التي فرضت على العراق
وإزالة آثارها السلبية حيث أن فرضها انما كان بسبب سياسات
النظام العدوانية، والتي لم تكن تعبر عن إرادة الشعب
العراقي.
10- دعم منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوپك)، وتعزيز دورها
بما يحقق مصالح الشعوب والاستقرار الاقتصادي في العالم.
11- إدانة الإرهاب بكل أنواعه بما فيه الرسمي، والعمل على
إرساء علاقات دولية تقوم على مبدأ التوازن والاحترام
وتبادل المنفعة بين أعضاء الأسرة الدولية.
12- دعم قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، وفي
طليعتها حق تأسيس الدولة الفلسطينية وحق العودة والعيش
بسلام في وطنه، واعتبار هذه القضية قضية إسلامية وإنسانية
يتحمل المسلمون مسؤوليتها، واحترام ما يتخذه الشعب
الفلسطيني من قرارات بشأنها.
13- انتهاج سياسة متوازنة بالاستفادة من مصادر الطاقة
والموارد الطبيعية والمياه في المنطقة، بما يحقق مصالح
شعوبها، ويجنب المنطقة مخاطر النزاعات والحروب.
14- الحد من سباق التسلح في المنطقة، والسعي لجعل دول
المنطقة وعموم دول العالم خالية من أسلحة الدمار الشامل،
وتوجيه الموارد الاقتصادية لدول المنطقة نحو رفاه الشعوب
والبناء الاقتصادي والتنمية والتقدم العلمي والتقني. |