|
31- السياسة الاقتصادية:
«كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم» (الحشر:7)
من الأمور الأساسية التي يتوقف عليها تطور الأمة وتقدمها
واستقرار أوضاعها وحفظ مكانتها وقوتها، هو الوضع الاقتصادي
والمعاشي الذي تتمتع به. ومن الواضح أن مستوى الأمة
الاقتصادي يرتكز على تطور الإنتاج ووفرته وعدالة التوزيع،
لذا فان تنظيم وتطوير الحياة الاقتصادية والمعاشية بمستوى
يحقق لأبناء شعبنا في العراق التقدم والرفاه، إنما هو أمر
حيوي يجب بذل الجهود العلمية والعملية والتربوية من جانب
الفرد والدولة والمجتمع لتحقيقه. لقد عبث النظام البائد
بمقدرات العراق الاقتصادية الهائلة، وبذر ثرواته على
مغامراته وأجهزته الإرهابية وحماقاته العدوانية التي زجت
بالعراق في حربين مدمرتين كلفت مئات المليارات من احتياط
ثروت وقوت أبنائه، وما ينبغي أن يخصص للتنمية والتطوير،
فتحول هذا البلد الغني إلى بلد فقير مرهق بالديون، يعاني
من المجاعة والبؤس المعاشي. لذا يجب بذل جهود مضنية من أجل
إنقاذ الاقتصاد العراقي من تلك المأساة وسياسة الإفساد
والتخريب التي مارسها النظام البائد، وبناء الحياة
الاقتصادية وفق منهج اقتصادي يرعى النمو والازدهار
الاقتصادي من جهة والعدالة الاجتماعية من جهة، ويستفيد من
المذهب الاقتصادي الإسلامي.
وفيما يلي نثبت المرتكزات الأساسية لبناء الحياة
الاقتصادية في مجالاتها المختلفة وفق رؤيتنا الإسلامية :
1- الملك لله، والناس مخولون ومستخلفون فيه، ويجب التصرف
في هذا الملك وفق قانون الاستخلاف والتخويل الإلهي.
2- الملكية الخاصة محترمة ومصونة، وليس من حق أحد أن يحول
دون ممارسة هذا الحق، أو ينزع تلك الملكية، إلا في الحدود
التي تفرضها المصلحة العامة القصوى والقوانين الناظمة
لحركة الملكية، ويجب عندئذ تعويض صاحب الملكية المنتزعة
تعويضا عادلا. والملكية وسيلة وليست غاية، والهدف من
إباحتها هو تنظيم الحياة الاقتصادية، وتحريك طاقات الإنسان،
واحترام حقه في امتلاك جهده، ولا يجوز بأي حال من الأحوال
أن تتحول الملكية الخاصة إلى أداة استغلال واستئثار،
ووسيلة للاحتكار وحرمان الآخرين، أو تكوين طبقة سياسية أو
اجتماعية متميزة، وتتحمل الدولة مسؤولية التدخل للحيلولة
دون حصول ذلك.
3- الملكية العامة هي ملك للأمة على مدى تعاقب أجيالها،
وهي أمانة بيد الدولة، وتتحمل مسؤولية إدارتها واستثمارها
وإنفاقها وفق برنامج وطني عادل، وهي مسؤولة أمام الأمة عن
ذلك. ولا يجوز لشخص أو جماعة أو حزب أو حركة أو منظمة
الاعتداء على الأملاك العامة.
4- للدولة ملكيتها الخاصة، وقد حددت قوانين الملكية في
الشريعة الإسلامية مفردات تلك الملكية ومجال صرفها.
وللدولة أن توسع ملكيتها فيما يباح تملكه بشكل لا يجعل
منها مؤسسة احتكارية تحول دون نمو الملكية الفردية أو
التعاونية، وهي مسؤولة أمام الأمة عن التصرف بتلك الملكية
وكيفية إدارتها. ولا يجوز استغلال أملاك الدولة لتحقيق
مصالح شخصية أو حزبية أو فئوية.
5- تخضع النشاطات الاقتصادية في البلاد لتوجيه الدولة
وتخطيطها العام الذي يجب أن يقام على أسس حفظ المصالح،
وتحقيق العدل والتوازن الاقتصادي في المجتمع، وعلى الدولة
أن تتدخل للإشراف على النشاط والعلاقات الاقتصادية، إذا
كان هناك موجب للتدخل من أجل الحيلولة دون الاستغلال
والاحتكار والتلاعب بالأسواق والأجور والخدمات والمنافع
وسلامة الإنتاج ونوعيته.
6- يعاد النظر في الأجور والرواتب وبشكل يحقق وضعا مناسبا
من الرفاه ألمعاشي للمواطنين.
7- ترشيد سياسة الإنفاق والحفاظ على أموال الأمة وثرواتها
من التبذير وصرفها فيما لا يعود على الأمة بالنفع من
المشاريع والمؤسسات غير المنتجة، أو التي تخدم الشركات
الاحتكارية وأصحاب رؤوس الأموال أكثر مما تخدم اقتصاد
الأمة وتوفر للشعب السلع والخدمات.
8- القانون الضريبي القائم في البلاد هو قانون قائم على
أسس غير صحيحة، لذا يجب إعادة النظر فيه وفق قواعد علمية
وإنسانية وشرعية.
ويشمل الملف الاقتصادي القيام بما يلي:
1- وضع خطة شاملة لعملية إعادة البناء والترميم للمرافق
الاقتصادية وإعادة تشغيلها.
2- انتهاج سياسة اقتصادية تأخذ بعين الاعتبار المشاكل
الاقتصادية التي خلفها النظام والموارد والعوائد المالية
وحاجات البلاد.
3- إلغاء القوانين والتشريعات التي أعاقت التنمية
الاقتصادية في البلاد.
4- منع الاحتكار والربا، وكل اشكال الفساد الإداري.
5- ضمان حرية النشاط الاقتصادي وتوفير فرص متساوية لجميع
المواطنين لممارسة الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
6- تتولى الدولة الاستمرار في الحصة التموينية (البطاقة
التموينية) وزيادة عدد المواد الي تشتمل بهذه البطاقة لحين
تطبيق نظام الضمان الاجتماعي على العراقيين. وضرورة دعم
السلع الاستهلاكية الضرورية وتوفيرها للمواطنين.
7- اعتماد سياسة نفطية توازن بين الحاجة الفعلية، وحماية
هذه الثروة من الهدر والإنتاج المستنزف لها.
32- النظام المصرفي:
النظام الربوي نظام استغلالي رأسمالي محرم في الإسلام، فقد
حرم الإسلام الربا في القرض والمعاملة بشتى أنواعه، سواء
أكان نقدا أم عينا أم منفعة، غير أن المصارف وبيوت المال
ومؤسسات ومعاملات مالية كثيرة من أبرزها القروض تقوم على
أساس الربا في بلادنا، عملا بالنظام الرأسمالي، لذا يجب
تنظيم نشاط المصارف والمعاملات المالية في المجتمع
الإسلامي على أساس غير ربوي، سواء في القروض أو المعاملات.
ويمارس البنك الإسلامي نشاطه وفق الأسس الآتية التي تتيح
له تغذية وتحريك النشاط الاقتصادي، وتمويل المشاريع وحل
المشكلات الاقتصادية والحصول على مردودات وأرباح مشروعة:
1- يتحول المصرف في المجتمع الإسلامي من مؤسسة ربوية إلى
مؤسسة تمارس نشاطها على أساس قوانين الشركة والمضاربة
والتجارة وغيرها من النشاطات الإنتاجية والاستثمارية
المباحة.
2- ممارسة أعمال الصيرفة وبيع العملات الورقية وجني
الأرباح من فوارق الأسعار بين العملات هذه، فان هذا النشاط
لا يدخل في دائرة الربا المحرم في الإسلام.
3- تقوم المصارف الحكومية بتقديم القروض غير الربوية لسد
الاحتياجات الشخصية الضرورية للأفراد.
4- تشجيع المؤسسات الخيرية والصناديق التعاونية التي تقدم
القروض براً وإحساناً، وإعطاء تسهيلات للمشاريع والمؤسسات
الإنتاجية والتجارية والخدمية التي تساعد مشاريع البر
والإحسان على مواصلة عملها وتوسيع نشاطها، وبأشراف من
الدولة.
5- تشجيع فتح بنوك إسلامية ووطنية تساهم في إدارة العملية
التجارية والاقتصادية، وتزويدها بأحدث الأساليب التقنية في
الإيداع والصرف والتحويل والسحب الآلي.
33- النفط والطاقة والثروة المعدنية:
تشكل الطاقة والمواد الاستراتيجية الأولية عصب الحياة في
عالمنا الصناعي المتطور، والعراق بلد غني بثرواته
المعدنية، فهو يملك خزينا نفطيا ضخما، بالإضافة إلى
الكميات الهائلة من الكبريت ووجود المعادن المهمة الأخرى.
ويعرف الجميع ما للنفط من قيمة اقتصادية وسياسية ومدنية في
عالمنا المعاصر. كما لا يخفى ان دول العالم، تعتمد بشكل
أساسي على نفط المنطقة الخليجية التي تحوي 65٪ من مخزون
نفط العالم، والذي يشكل العراق أبرز أقطارها المنتجة لهذه
المادة. وتصرح تقديرات الخبراء بأن السنوات القادمة هي
سنوات الأزمة في الطاقة ونضوب مصادر نفطية كثيرة، في حين
تبقى كميات النفط الهائلة في أراضي العراق والسعودية
وإيران، مما يلقي على شعوب هذه البلدان مسؤوليات سياسية
وأمنية واقتصادية كبرى، كما لا يخفى أن النفط أصبح مادة
استراتيجية بإمكانها أن تؤثر تأثيراً بالغاً على مستوى
أسعار المواد الاستهلاكية والمنافع الخدمية جميعها، وعلى
قيم العملات والذهب والفضة بالإضافة إلى تأثيرها على مستوى
الإنتاج والأيدي العاملة، فهي تؤثر على الاستقرار السياسي
والاقتصادي والأمني في العالم أجمع.
ولا يخفى على أحد أن النفط يشكل الدعامة الأساسية لاقتصاد
العراق، ومصدر التنمية والتطور، وسببا من أسباب تحديد
المكانة السياسية للعراق في العالم. وعلى الرغم من تلك
الثروة الهائلة في بلادنا، فإن العراق مازال بلدا يرزح تحت
وطأة الفقر والديون الخارجية؛ كل ذلك بسبب عبث النظام
البائد وفساده وسلوكيته العدوانية وتبديده ثروات الأمة،
ولعبه بمقدراتها، وزجها في حروب تدميرية ليست لصالح
العراق.
من الضرورة الاهتمام بما يلي:
1- وضع خطة واسعة لتصنيع النفط والغاز والكبريت في بلادنا
والاستفادة من مشتقات النفط الصناعية الكثيرة، والتحول من
الاكتفاء في تصدير النفط والكبريت الخامين إلى تصدير
المشتقات والمواد المصنعة.
2- وضع خطة عملية للاكتفاء الذاتي لعمليات استكشاف النفط
والمعادن الأخرى واستخراجها وتصنيعها ونقلها وتسويقها
بالاعتماد على الخبرات والإمكانات الذاتية ورؤوس الأموال
المحلية والإسلامية الأخرى.
3- وضع الخطط العملية وإقامة مشاريع إنتاج الطاقة لتوفير
المصادر البديلة للطاقة النفطية المعرضة للنفاد، كالطاقة
المائية والطاقة الشمسية والطاقة الكهربائية.
4- العمل على تكثيف الجهود والأبحاث الجيولوجية المتطورة
لاكتشاف المعادن وتحديد مستوى الاستفادة العلمية والتجارية
منها.
5- توسيع إنتاج وتعميم الطاقة الكهربائية على كافة مناطق
البلاد، ووضع خطة صناعية لصناعة الأجهزة المنتجة للطاقة
الكهربائية، وما يتعلق بها من نقل وتوزيع وتنظيم.
وبالنسبة إلى النفط فأننا نسعى إلى:
1- انتهاج سياسة نفطية مدروسة تتكفل بتوفير الموارد
المالية اللازمة لحاجات البلاد، وتأخذ بعين الاعتبار أوضاع
السوق النفطية العالمية وضمان حقوق الأجيال القادمة من هذه
الثروة الوطنية.
2- السعي لإعداد الخبرات الفنية والهندسية في حقل الصناعة
النفطية والبتروكيمياويات، وإنشاء مراكز دراسات وبحوث
تخصصية لتطوير هذا القطاع الاقتصادي الهام.
3- تطوير صناعة الغاز الطبيعي، وإيقاف عملية الهدر
الحالية، والاستفادة منه في توفير الطاقة محلياً، وتصدير
الفائض منه للخارج.
4- استخدام عوائد النفط في تطوير القطاع الاقتصادي، وتامين
حاجات الناس الأساسية والمشاريع الإنمائية والخدمية بما
يضمن عدم الإسراف في تصديره.
5- دعم منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپك)، ومنظمة الأقطار
العربية المصدرة للنفط (أواپيك)، والتنسيق مع أعضائهما بما
يحقق مصالح الشعوب واستقرار السوق النفطية في العالم.
34- السياسة الزراعية:
العراق بلد زراعي قد حباه الله سبحانه بخصوبة الأرض ووفرة
المياه، مما يوفر له الأمن الغذائي، ويساعده على جعل
الإنتاج الزراعي والحيواني أساسا من أسس البناء الاقتصادي
المستقر فيه، إلا أن السياسية التخريبية التي اتبعتها
الأنظمة التي تعاقبت على السلطة فيه قد حولت العراق؛ البلد
الزراعي المصدر إلى بلد يعتمد على العالم الخارجي في توفير
غذائه اليومي.
إن سياسة النظام البائد تسببت في تدمير الزراعة والتحكم
بالغذاء اليومي وبرغيف الخبز مما تسبب في تحقيق التبعية
الاقتصادية وبالتالي السياسية.
ومن أجل إنماء وتطوير وتسويق الإنتاج الزراعي وتحسين أوضاع
المزارع، يجب أن نتبع سياسة تقنية وتشريعية وإدارية تقوم
على المرتكزات الأساسية الآتية:
1- استصلاح الأراضي الموات وتوفير الأرض الكافية للفلاح
بالقدر الذي يستطيع استثمارها، وتمكينه من جني ثمار جهده،
مرتكز أساسي من مرتكزات تنمية الثروة الزراعية وتطويرها.
لذا يجب وضع الدراسات اللازمة لهذا المشروع وتنفيذه.
2- إعادة النظر في قانون توزيع الأراضي وتمليكها، ولتوزع
وتملك على أساس قانون عادل كالذي أقرته الشريعة الإسلامية
في قانون ملكية الأرض، كما يجب إعداد قانون العقود
الزراعية المنظمة لمعاملات التعاقد الزراعي، وفق قواعد
الشريعة وأحكامها.
3- توسيع دائرة استخدام الآلة المتطورة في الزراعة،
وتيسيرها للفلاحين والمنتجين الزراعيين، ضرورة عصرية
تحتمها طبيعة الإنتاج العصري.
4- توفير الماء النقي والكهرباء وطرق المواصلات والخدمات
السكنية والطبية والتعليمية ووسائل الحياة العصرية التي
يحتاجها المواطن في القرية، ليتحقق مبدأ العدالة في توزيع
الخدمات، وينال كل مواطن حقه منها، ولتختفي الفوارق بين
القرية والمدينة؛ تلك الفوارق التي تسببت بالهجرة إلى
المدينة وشلت عملية الإنتاج الزراعي.
5- وضع الخطط اللازمة لتسويق الإنتاج الزراعي تسويقا يحمي
الفلاح والمستهلك من استغلال الوسطاء التجاريين، والتلاعب
بأسعار المنتجات الزراعية للمحافظة على مستوى مناسب من
الأسعار على مدى الفصول الأربعة عن طريق تخزين المنتجات
الزراعية بالطرق العلمية الحديثة، لتوفير الكميات
الاستهلاكية التي تحتاجها السوق اليومية، ومكافحة الاحتكار
والاستغلال، وحماية السوق الغذائية من الكساد والندرة،
لتفادي الضرر بالمنتج والمستهلك. وعلى الدولة أن تتدخل عند
الضرورة تدخلا يضمن مصلحة الفلاح والمستهلك والوسيط
التجاري، ويحول دون التلاعب بالأسعار والسلع.
6- إن تصنيع الإنتاج الزراعي ضرورة ماسة لسد حاجة السوق
المحلية من المواد الغذائية وحفظ الإنتاج الزراعي من التلف
وهبوط الأسعار وارتفاعها، إضافة إلى أنه يوفر إمكانية
التصدير ودعم مركز اقتصاد الأمة من العملات الصعبة.
7- دعم المصرف الزراعي لمساعدة الفلاح والمنتج الزراعي عن
طريق زيادة رأسماله، وفتح المصادر المتعددة له، وزيادة
مقدار السلف والتسهيلات التي يمنحها، والمشاركة في مشاريع
التصنيع والخزن الزراعي، وإنشاء المزارع والحقول النموذجية
لتربية الدواجن والأسماك، وتمويل البحوث والدراسات العلمية
المتعلقة بتطوير وتحسين الزراعة والثروة الحيوانية
وحمايتها من الآفات والأمراض وغير ذلك.
8- تأسيس الجمعيات التعاونية التي تسهل على الفلاح الحصول
على احتياجاته من البذور والآلات والمواد الزراعية الأخرى،
بالإضافة إلى توفير السلع الاستهلاكية، ومساعدته على حل
مشكلات تسويق المنتجات الزراعية والحيوانية من غير استغلال
أو تدخل لغير صالحه.
9- لم تزل المساحات الشاسعة التي تشكل القسم الأكبر من أرض
العراق الصالحة للزراعة مواتا غير مستفاد منها، ولم تزل
الكميات الهائلة من الماء العذب التي يجود بها الرافدان
تذهب هدرا ويبتلعها البحر لتتحول إلى ملح أجاج، نتيجة سوء
تنظيم الري وإهمال العمل الزراعي الذي يوفر للإنسان الرفاه
والأمن الغذائي. وهذا مما يستدعي وضع خطة إرواء وإحياء
للأراضي، واستغلال علمي مبرمج للمياه، وتوسيع شبكة الأنهار
والخزانات والسدود، وتنظيم الري والمبازل والمجاري
المائية، للتخلص من ألازمات المائية، واستغلالها في
الزراعة وإنشاء المراعي وتوفير الطاقة الكهربائية وتربية
الأسماك، كما إن في باطن أرض العراق كميات ضخمة من المياه
الجوفية التي يجب البحث عنها واستغلالها في استصلاح مساحات
واسعة من الأراضي، وتوفير المراعي وإقامة القرى والأرياف
العصرية حولها، كما ينبغي وضع خطة للاستفادة من المياه
المستعملة في المدن والمزارع بعد معالجتها وتصييرها صالحة
للاستخدام.
10- الثروة الحيوانية مصدر مهم من مصادر الغذاء واقتصاد
الأمة، ولم يزل هذا الجانب من الثروة مهملا وبدائيا
والعراق اليوم يستورد كميات ضخمة من اللحوم والمنتجات
الحيوانية. لذا يجب وضع خطة لتنمية هذه الثروة والعناية
بها، تقوم على أساس توفير الوسائل اللازمة لتربية المواشي
وتحسين نوعها، وتربية الأسماك والطيور والدواجن والنحل،
وتوفير الأعلاف الصناعية، وانشاء المراعي، واستغلال الثروة
السمكية الضخمة في الأهوار والأنهار والبحيرات ومياه
الخليج التي يطل عليها العراق بالطرق العلمية الحديثة،
وتوفير الخبرات العلمية والتقنية والطبية الحديثة اللازمة
لتطويرها والتسهيلات المالية، وانشاء المؤسسات والدوائر
المختصة التي تأخذ على عاتقها التخطيط والعمل على تنمية
الثروة الحيوانية، وتصنيع منتجاتها، والعمل على زيادة
اهتمام الفلاح وتشجيعه على المشاركة في تنمية هذه الثروة،
وإنشاء الجمعيات التعاونية، وتوفير التسهيلات اللازمة لها،
لتسهم بتنمية الثروة الحيوانية وتطويرها.
11- تطوير الزراعة وتنمية الاقتصاد الزراعي بأعتماد العلم
واستخدام الاكتشافات العلمية وتطوير الأساليب الحديثة في
مجال الزراعة، لذا فإن من اللازم توفير المدارس الزراعية
والمعاهد والكليات ومختبرات الأبحاث الزراعية والحيوانية،
ونشر الوعي العلمي والزراعي بين الفلاحين، وتطبيق الوسائل
الحديثة في الزراعة، وتوفير العدد الكافي من الخبراء
والمهندسين والفنيين الزراعيين، ورصد الامتيازات المشجعة
لهم لإيجاد نهضة زراعية، وتوفير أمن غذائي متين.
برنامج الدعوة للزراعة والثروة الحيوانية
1- إلغاء القوانين والتشريعات التي ألحقت الضرر بالقطاع
الزراعي وتشريع القوانين لحماية المزارعين والفلاحين
وتشجيعهم على زيادة الإنتاج وتطويره.
2- وضع خطة للتنمية الزراعية والنهوض بها، لتحقيق الاكتفاء
الذاتي في مجال الحبوب والموارد الغذائية والمنتجات
الحيوانية، بما يضمن الأمن الغذائي للشعب، ووصولاً إلى
مرحلة تصدير هذه المنتجات إلى الخارج.
3- وضع خطة شاملة لإصلاح الخراب والدمار الحاصلين في
القطاع الزراعي والثروة الحيوانية في العراق.
4- وضع خطة لاستصلاح الاراضي الزراعية التي تضررت بسبب
الإهمال، وإنشاء شبكة البزل والتصريف لتغطي حاجة الأرض
الزراعية للأستصلاح.
5- الاهتمام بشبكات الري وإنشاء السدود وشق القنوات لري
الأراضي الزراعية المحرومة.
6- الاهتمام بالمكننة الزراعية، وتوفير المعدات
الميكانيكية الحديثة للفلاحين والمزارعين.
7- الاهتمام بتطوير زراعة النخيل، والعناية به، وإصلاح
الدمار الذي الحق بهذه الزراعة، وإيجاد الصناعات التي
تعتمد عليها.
8- تطوير زراعة الغابات وتوسيعها في كل انحاء العراق،
وتطوير زراعة الأشجار المثمرة والفاكهة والخضروات، لتأمين
الحاجة المحلية، ووصولاً إلى مرحلة التصدير للخارج.
9- إنشاء وتطوير الصناعات التي تعتمد على الثروة الزراعية.
10- زيادة عدد الكليات والمعاهد الزراعية لإعداد الكوادر
العلمية والفنية في حقل الزراعة، وإنشاء مراكز وبحوث علمية
زراعية لتحسين وتطوير الإنتاج الزراعي، وإيجاد مراكز إرشاد
زراعي في كل المناطق الزراعية، وتعميم الوعي في مدارس
الأرياف، وإدخال الثقافة الزراعية كمادة أساسية فيها.
11- تطوير الريف العراقي وتوفير الخدمات العامة فيه من ماء
وكهرباء وهاتف ووسائل اتصالات ومراكز صحية ومدارس لإيقاف
الهجرة من الريف إلى المدن وتشجيع الهجرة المعاكسة.
12- إنشاء شبكة طرق لربط الريف بمراكز المدن.
13- إنشاء وتطوير معامل الأسمدة والمواد الكيمياوية وتعميم
استخدام منتجاتها في كافة المناطق الزراعية لزيادة وتحسين
الإنتاج الزراعي.
14- صياغة قوانين العلاقات الزراعية ولتطوير الإنتاج
الزراعي وضمان مصلحة الفلاحين والمزارعين.
15- إنشاء المصارف الزراعية لدعم المشاريع الزراعية
والمزارعين والفلاحين.
16- تطوير الثروة الحيوانية، وإنشاء مشاريع انتاج اللحوم
والإنتاج الحيواني الحكومية والأهلية، وتشجيع الفلاحين على
تربية الحيوانات والطيور والأسماك.
17- وضع تشريعات وآليات لتقنين الذبح الإسلامي للحيوانات ،
والإشراف شرعياً وطبياً على اللحوم المستوردة من الخارج.
18- ايجاد صناعات تعتمد على الثروة الحيوانية والإنتاج
الحيواني.
19- تطوير كليات ومعاهد الطب البيطري والصحة الحيوانية،
وإعداد الكوادر البيطرية، وإنشاء مراكز للطب البيطري في
الأرياف، وإقامة مراكز بحوث لتحسين الإنتاج ومكافحة أمراض
الحيوانات.
20- الاهتمام بالثروة السمكية النهرية والبحرية، وتطوير
الصناعة السمكية، وبناء أسطول بحري لصيد الأسماك.
21- الاهتمام بتطوير المراعي وحمايتها من آفة التصحر.
35- السياسة الصناعية:
1- الانتقال بالبلاد إلى مرحلة التصنيع الثقيل، وإنتاج
الآلات والمصانع الأساسية، لتكون أساسا لنهضة صناعية
شاملة.
2- العمل على تحقيق سياسة الاكتفاء الذاتي، والانتقال إلى
مرحلة التصدير، والتركيز بصورة أساسية على تصنيع المواد
الأولية المتوفرة في بلادنا، فالثروة المعدنية والمنتجات
الزراعية والحيوانية، بالإضافة إلى رأس المال الوفير
والخبرات القابلة للنمو والتطوير لقادرة على إحداث ثورة
صناعية في هذا البلد.
3- السعي الجاد للحصول على الخبرات العلمية المتقدمة
وأسرار الصناعات، والعمل على استقطاب الكفاءات والخبرات
الأجنبية الصديقة لا سميا العربية والإسلامية، وتوظيفها في
مجال التصنيع والتطوير الصناعي.
4- العناية بالتعليم الصناعي ورفع مستواه، وتبني سياسة
تعليمية قادرة على إعداد الخبراء الصناعيين والكادر
الصناعي، وفتح آفاق أمام النابغين وذوي المواهب في
الاختراع والاكتشاف والتطوير الصناعي، وتشجيع وتسهيل
مستلزمات عملهم المادية.
5- الأيدي العاملة والخبرات الصناعية والإدارية هي القوة
المنتجة والمطورة للإنتاج، وعلى جهودها تقوم بنية الحياة
الاقتصادية، وتتحمل الدولة مسؤولية حماية القوى المنتجة من
الاستغلال ومصادرة الجهود، وتلتزم بحماية حقوقها، وتوفير
مستوى معاشي لائق بها.
6- تشجيع المشاريع الحرفية، وتوفير التسهيلات اللازمة
لإنعاشها وتوسيع دائرتها.
7- تقوية وتوسيع رأسمال المصرف الصناعي، ليكون قادرا على
توفير القروض والتسهيلات المالية، وإمداد تأسيس المشاريع
الصناعية لتنمية الصناعة وتطويرها.
8- تشجيع الاتجاه التعاوني على تأسيس المصانع والمعامل،
وفسح المجال أمام رأس مال المواطن، للمساهمة في التصنيع
والإنتاج المحلي، والعمل على توعيته لاستثمار مدخراته.
9- اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الإنتاج المحلي من
المنافسة الأجنبية.
10- الاهتمام بصناعة التعدين واستكشاف الثروات الطبيعية
للبلاد، وتطوير إنتاج وتصنيع الكبريت والفوسفات.
11- إنشاء صناعة بتروكيمياوية متطورة لتغطية حاجة السوق
المحلية والتصدير إلى الأسواق العالمية.
12- تشريع قوانين العمل، والتي تضمن حقوق العمال وأرباب
العمل، وتمنع استغلال العامل.
13- وضع ضوابط في حقل التجارة الخارجية لضمان تأمين الحاجة
الفعلية للبلاد من السلع والبضائع الاستهلاكية والإنتاجية.
14- تعميم الوعي والثقافة الجماهيرية للحد من النزعة
الاستهلاكية التي أشاعها النظام البائد.
15- العمل على تعديل ميزان التبادل التجاري لصالح زيادة
الصادرات بما يحقق فائضاً تجارياً للبلاد.
36- الإسكان وإعمار المدن:
تشكل قضية السكن وتوفير المساكن مشكلة أساسية في بلادنا
تتركز في سوء تخطيط المدن، وعدم توفر الخدمات المدنية
والترفيهية المشروعة بدرجة كافية، إضافة إلى عدم التكافؤ
والتناسب بين عدد السكان ودور السكن، وتعتبر الدولة مسؤولة
عن المساهمة الفعالة في حل هذه المشكلة الاجتماعية
والعمرانية الخطيرة حلا يتمثل في:
1- تتولى الدولة توفير أراضي سكنية لمن لا يملكونها.
2- العمل على إنتاج مستلزمات البناء وتصنيع تجهيزات
المساكن في داخل البلاد، وتوفيرها بكميات مناسبة وبأسعار
متهاودة في الأسواق المحلية.
3- تيسير القروض العقارية المقدمة للمواطنين ، وزيادة
مقدارها.
4- مشاركة الدولة بحل هذه المشكلة عن طريق بناء المساكن
وتأجيرها بأجور مناسبة، أو بيعها لمن لا يملك دارا للسكنى
بأسعار متهاودة ومقسطة.
5- لا يزل الريف العراقي يعاني من الإهمال وسوء التنظيم
والتخطيط، ويفتقر سكان الريف إلى أبسط مستلزمات الحياة
العصرية والخدمات الضرورية. لذا يجب أن ينال الريف من
الاهتمام والخدمات السكنية ما يناله سكان المدن، وإنشاء
القرى العصرية التي يتوفر فيها البيت العصري والخدمات
الصحية والبلدية والتعليمية والاجتماعية.
6- لا تزال مدننا بصورة عامة تعيش حالة من الإهمال وسوء
التخطيط والتنظيم، لذا ينبغي إعادة تخطيط وتنظيم المدن
القديمة، واعتماد سياسة عمرانية تتوفر فيها الخدمات وحسن
التخطيط والتنظيم، ويتجسد فيها طابع الفن العربي
والإسلامي.
7- العمل على وضع خطط إسكانية وخدمية لمواجهة النمو
السكاني المتزايد في بلادنا.
8- السعي قدما لإنجاز خطة بناء خمسة ملايين وحدة سكنية،
لاستيعاب النمو السكاني، وحل أزمة السكن الحالية.
9- تشجيع نظام التعاونيات السكنية لتحقيق مشاركة شعبية في
السيطرة على مشكلة السكن.
37- الصحة وسلامة البيئة: «نعمتان مجهولتان الصحة والأمان»
إن من أبرز عوامل السعادة في الحياة بعد الإيمان بالله هي
الصحة النفسية والجسدية التي يتمتع بها الإنسان، وإن
الحفاظ على الصحة العامة والرعاية الجسدية، وتحقيق السلامة
النفسية والسلوكية، لهي من أبرز مهمات الدولة في المجتمع
المتحضر. وقد دعا الإسلام إلى الوقاية من الأمراض، وطهارة
البيئة والحياة والحفاظ على نقائهما عن طريق تحريم كل ما
من شأنه أن يضر بصحة الإنسان ويلوث بيئته، وإن الابتعاد
عما نهى عنه الإسلام، والالتزام بما دعا إلى العمل به من
مستحبات سلوكية تتعلق بالطعام والشراب والنظافة والرياضة
والعادات الجسدية والنفسية والنظام في العلاقات الاجتماعية
والتربوية، لكفيل بأن تحقق الوقاية، وسلامة البيئة الصحية
من الأمراض الجسدية والنفسية، والتلوث إلى درجة كبيرة.
والإسلام يدعو إلى أن يكون الطب مهنة إنسانية، وليس عملا
تجاريا. وهذا، إضافة إلى ما يعرف بشرف المهنة، يستوجب
العمل على تجسيد أقصى درجات الإنسانية في سلوك الكادر
الطبي.
إن المنهاج الصحي الذي ندعو لتحقيقه هو:
1- إدخال نظام الرعاية الطبية للعوائل (طبيب ألأسرة) من
خلال تبني تسجيل كل العراقيين لدى دوائر طبية تضمن شمول
الجميع بهذا النظام.
2- ينبغي تقديم الخدمات الصحية بمستوى الكفاية.
3- توفير الخدمات الصحية المجانية للطبقات الفقيرة، وذات
الدخل المحدود من مسؤوليات الدولة، وعليها أن تؤدي هذه
المهمة بكفاءة.
4- إن مدننا وقرانا في العراق تعاني من ظاهرة التلوث، وعدم
العناية الصحية. لذا يجب حماية البيئة من التلوث والنفايات
والمياه القذرة والعناية بالنظافة العامة في المدن
والأرياف والقرى، وتوفير المياه الصالحة للشرب، وتكثيف
خدمات الصحة الوقائية، بزيادة الخدمات الصحية والبلدية،
بحيث تكون النظافة سمة بارزة في حياتنا العامة.
5- تعميم الوعي الصحي والثقافة الصحية، والعناية بتوجيه
الأسرة للاهتمام بصحة الأطفال، والتركيز على العادات
الصحية والسلوكية التي تحميهم من المشاكل والعقد النفسية،
وتعميم خدمات المرشدين والمرشدات النفسيين والصحيين الذين
يقدمون النصائح والإرشادات للأسر في بيوتهم، بالإضافة إلى
ضرورة تبني المنهج المدرسي والأجهزة الإعلامية للتثقيف
والرعاية الصحية.
6- الاهتمام بالأمومة والطفولة، وتوفير الخدمات الصحية
الثابتة والمتنقلة في المناطق النائية.
7- تصنيع الأدوية والمستلزمات الطبية، وتوفير المستحدث
منها في المستشفيات والمصحات وعيادات الأطباء، وتطوير
الخدمات الطبية، والاستفادة من أحدث المكتشفات في هذا
المجال.
8- تشجيع البحوث والدراسات الطبية والصيدلية، وتوفير
المستلزمات المادية والتقنية لذلك، وإقامة المؤتمرات
والندوات العلمية التي تساعد على تطوير الأبحاث
والاكتشافات العلمية، والاستفادة من الخبرات العالمية،
والعمل على استقطاب الكفاءات الطبية المهاجرة من خارج
البلاد وتيسير ظروف العودة أمامها.
9- العمل على تطوير مهارات الأطباء من مرحلة الطب العام
إلى الطب ألاختصاصي، والاستفادة من البحوث والخبرات
العالمية في هذا الشأن.
10- تكريم الأطباء والعاملين في حقل الصحة العامة، وبذل
الجهد لحل مشاكلهم المهنية والمعاشية لتوفير مستوى علمي
ومعاشي لائق بهم.
38- النقل والمواصلات:
يعتبر مستوى النقل والاتصال وسيلة من وسائل رقي الأمم
وتقدمها، وأداة أساسية من أدوات توفير الوقت وحفظ الجهود
وتنظيم الحياة الاقتصادية والخدمية. وقد تطورت وسائل نقل
الأشخاص والبضائع والأفكار والمخاطبات تطورا هائلا يناسب
تطور الحياة المدنية الكبير في مجالاتها الأخرى. يجب وضع
خطة عصرية تلائم ما يطمح إليه الشعب في الرقي المدني
والرفاه الاقتصادي والاجتماعي. ولكي يتم تطوير النقل
والمواصلات تطويرا يسد حاجة البلد، يجب الاهتمام بما يلي:
1- رفع القيود عن حرية التنقل للمواطن، وتشجيع السفر
والسياحة.
2- ربط المدن والقرى بالطرق المعبدة التي تسهل سرعة النقل،
وتتفادى مشاكل المرور، فإن الكثير منها مازال معزولا، أو
يعاني من صعوبة الاتصال ومشقته، والتي كثيرا ما تحول دون
نقل المواطن في القرى لمنتجاته الزراعية والحيوانية، مما
يتسبب في الخسائر المادية والأزمات المعاشية.
3- توسيع وتحديث أسطول النقل الجوي وبإدارة كفوءة وأمينة.
4- العمل على إيجاد أسطول نقل بري وبحري يسهم فيه رأس
المال الحكومي والأهلي، لتطوير حركة التجارة، وتأمين نقل
البضائع والمنتجات من وإلى خارج البلاد.
5- تطوير مواصلات السكك الحديدية بالمستوى العصري الذي
وصلته هذه الوسائل، وربط المدن العراقية التي لم تربط بهذه
الخطوط والتفاهم مع الدول المجاورة لربط العراق بالعالم
الخارجي بسكك الحديد والنقل البري.
6- تصنيع وسائل النقل وقطع الغيار التي تسهل توفير هذه
الوسائل في الأسواق المحلية. كما ينبغي توفير التسهيلات
للعاملين في وسائل النقل من القطاع الخاص، وإيجاد تأمينات
على الحياة وفي حالة العجز للعاملين في هذا القطاع.
7- توفير نقل حكومي بمستوى يتناسب مع حل أزمة النقل وتوفير
الوقت والراحة للمواطن.
8- تطوير وتوسيع الخدمات الهاتفية والبريدية ليستفيد منها
المواطنون جميعا في القرى والمدن بالشكل الذي يلائم تطور
الحياة المدنية وسرعة حركتها.
9- توسيع وتطوير شبكات الهاتف النقال وخدمات الإنترنت
وأجهزة الاتصالات المتطورة الأخرى.
10- إنشاء شبكات مواصلات حديثة داخل المدن، لاسيما المدن
الكبيرة والمزدحمة، كالقطارات تحت الأرض أو على الجسور
المعلقة فوق الشوارع، من أجل تخفيف زخم المرور داخل المدن
لتوفير الراحة للمواطن وتلافيا لهدر الوقت.
39- السياسة القضائية:
قال الله تعالى «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى
أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل» (النساء:58)
صدق الله العلي العظيم
1- لا حصانة لأحد أمام عدل القضاء وسلطانه.
2- الترافع والدفاع أمام القضاء واستئناف الحكم حق للجميع،
وتكفل الدولة سبل تيسير هذا الحق، والناس متساوون أمام عدل
القضاء وسلطانه.
3- الإنسان بريء حتى تثبت إدانته، ولا عقاب إلا بنص
قانوني، ، ولا سريان لمادة قانونية بأثر رجعي، وللمتهم حق
المطالبة برد الاعتبار والتعويض عما لحقه من ضرر في حال
براءته.
4- المحاماة والترافع وكالة حق مشروع، إلا في الحالات التي
ينص فيها القانون الشرعي على حضور طرف الدعوى.
5- لكل مسلم حق الترافع وفق مذهبه، وهو ملزم بما ألزم به
نفسه من آراء فقهية، كما لأتباع الديانات الأخرى حق
الترافع وفقا لشرائعهم إذا شاؤوا، أو وفق القانون المدني.
6- حق المواطن في إقامة الشكوى ضد المسؤولين في الدولة
المتسببين لأضرار مادية أو معنوية بحق المواطن.
7- نزاهة القضاء والقضاة والجهاز ألإداري المرتبط بهم .
يتم تعيينهم وفق مواصفات حيادية وكفاءة وقدرة ومواصفات
أخرى يحددها القانون.
8- ضرورة أنجاز القضايا والدعاوى المقدمة أمام القضاء في
أسرع وقت، وضرورة وضع برنامج خاص لذلك، حفاظا وحماية لحقوق
المواطنين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
|